بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٣٤ - المقدمة الرابعة في بيان الفرق بين قسمي الأصول العملية الشرعية،
تعتبر من متطلبات المولى، و تحدد كيفية الإلزام من قبله، و هذا روح الفرق بين الأصول العملية العقلية، و الأصول العملية الشرعية.
المقدمة الرابعة: في بيان الفرق بين قسمي الأصول العملية الشرعية،
أي بين الأصول العملية الساذجة، و بين غير الساذجة، أي التنزيلية.
أو قل: إنّهم قسّموا الأصول العملية الشرعية إلى أصول غير محرزة و غير تنزيلية، و أصول محرزة تنزيلية.
و قد مثّلوا للأول منها بأصالة الطهارة و البراءة. و مثلوا للثاني، بالاستصحاب أو بقاعدة الفراغ و نحو ذلك، و حينئذٍ يكون البحث في هذه المقدمة حول ميزان الفرق بين هذين القسمين.
و قد تبنّى الميرزا (قده) إكمالًا لتصوره و جرياً على مسلكه في حقيقة الفرق بين الأمارات و الأصول على أساس مقام الإنشاء و عالم الجعل، و هنا أيضاً فرّق بلحاظ عالم الجعل و سنخ المجعول الإنشائي.
و خلاصة ما ذكره هو: أنّ اليقين له أربع حيثيات:
الحيثية الأولى: هي حيثية الاستقرار و الثبات، في مقابل التذبذب و عدم الثبات.
الحيثية الثاني: هي حيثية الكاشفية و الحكاية.
الحيثية الثالثة: هي حيثية البناء و الجري العملي على طبقه.
الحيثية الرابعة: هي حيثية التنجيز و التعذير.
أمّا الحيثية الأولى من هذه الحيثيات، فهي مخصوصة باليقين