بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ١٧٨ - الاستدلال على البراءة بالسنة
الطريق الأول: هو أن يقال: نصحح و نوثق كلًا من إسماعيل الجعفي، و اسماعيل بن جابر، و حينئذٍ لا يضر التعدد مع فرض أنّ الجميع ثقات، و توثيقهما يتم بناء على ما هو المختار عندنا من أنّ صفوان، و ابن أبي عمير، و ابن أبي نصر، لا يروون إلّا عن ثقة، و قد روى صفوان عن كل من إسماعيل الجعفي، و عن اسماعيل بن جابر.
فالنجاشي (قده) عند ما عنون اسماعيل الجعفي، ذكر طريقه إليه عن محمد بن أحمد بن عيسى عن صفوان عن اسماعيل الجعفي، و السند صحيح.
و الشيخ في فهرسته عند ما عنون اسماعيل بن جابر قال: له كتاب أخبرنا ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن محمد بن أحمد بن عيسى بن عبيد عن صفوان عن اسماعيل بن جابر.
الطريق الثاني: هو أنّ هناك مؤيدات و مقربات لكون اسماعيل الوارد بالعناوين الثلاثة، أنّه عبارة عن شخص واحد.
من جملتها: هي أنّه لو فرض التعدد لزم محاذير بعيدة في المقام، لأنّ الشيخ الطوسي (قده) ما ذكره في رجاله إنّما هو اسماعيل بن جابر الخثعمي، و شهد بوثاقته و قال: بأنّ له أصولًا، و ذكر طريقاً إليه، و مع هذا لم يذكره بهذا العنوان في فهرسته، مع أنّ الفهرست معدّ للمؤلفين خاصة، و رجاله أعم من المؤلفين و غيرهم.
كما أنّ سكوت الشيخ (قده) عن ذكر اسماعيل الجعفي الذي ذكر النجاشي و قال: له أصول و كتب و له طريق إليه، بعيد جداً، مع كون اسماعيل الجعفي هو راوي رواية الأذان المعمول بها فقهياً.
و أيضاً: بعيد جداً أن لا يذكر النجاشي اسماعيل بن جابر