بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٣١٨ - اعتراض على الاستدلال بروايات الوقوف عند الشبهة
لدينك)،
و نحو آخر يختص بخصوص الشبهة الحكمية، من قبيل: (مقبولة ابن حنظلة).
و أمّا أخبار البراءة، فأوجهها في مقام الاستدلال عليها، حديث الرفع، و رغم هذا، تكون أخبار الاحتياط أخص من وجه منه، لأنّه إمّا أن نفرض اختصاص حديث الرفع بالشبهة البدوية، بعد الفحص بمخصص متصل أو كالمتصل، و إمّا أن يفترض عمومه لجل الشبهات، غاية الأمر أنّه خرج مورد العلم الإجمالي، و الشبهة قبل الفحص بمخصص منفصل، و حينئذٍ، فعلى الأول، يكون حديث الرفع معارضاً مع القسم الثاني من أخبار الاحتياط بالعموم من وجه، و بعد التساقط يرجع في الشبهة الحكمية بعد الفحص إلى العموم الفوقاني، و هو القسم الأول من أخبار الاحتياط، و على الثاني، يكون حديث الرفع معارضاً مع القسم الأول من أخبار الاحتياط، و بعد التساقط يرجع إلى القسم الثاني لكونه أخص منه، و معه، يكون بمثابة المرجع بعد تساقط المتعارضين.
هذا بناء على القول: بإنكار كبرى انقلاب النسبة، و أمّا بناء على القول: بها، فالمسألة تكون أوضح، إذ يكون القسم الثاني من أخبار الاحتياط أخص مطلقاً من حديث الرفع حينئذٍ، فيخصصه بالشبهة الموضوعية، و حينئذٍ يكون كسائر أدلة عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الموضوعية، فتخصص القسم الأول من أخبار الاحتياط بعد انقلاب النسبة.
و كذلك أخبار الاحتياط، فإنّها بعد تخصيصها بإخراج الشبهة الموضوعية منها، تكون أخص من وجه من حديث الرفع الذي خرج