بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ١٧٧ - الاستدلال على البراءة بالسنة
يذكر طريقاً إلى سعد ليس بصحيح، و لكن في الفهرست يذكر طريقاً صحيحاً إلى كل كتب سعد بن عبد الله، حينئذٍ نصحح السند ببعض الطرق المذكورة في الفهرست، باعتبار أنّ الشيخ أضافها إلى سعد، فتكون مشمولة للعموم المتقدم، وعليه: فرواية الخصال لا يمكن تصحيحها من حيث السند.
أمّا النقطة الثانية: ففيها إشكال من ناحية تشخيص الجعفي، فإنّ أمره مردد بين عدّة أشخاص، فالنجاشي (قده) ذكر في فهرسته عنوان اسماعيل بن جابر الجعفي، و لم يذكر اسماعيل الجعفي (و لم يشهد بوثاقته)، و ذكر أنّه روى عن أبي جعفر و عن أبي عبد الله (عليه السّلام)، و له كتاب، و ذكر سنده إلى هذا الكتاب.
و الشيخ في فهرسته، ذكر عنوان اسماعيل بن جابر من دون ذكر لقب الجعفي و قال: له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد إلخ، و لم يشهد بتوثيقه.
و ذكر الشيخ في رجاله عنوان اسماعيل بن جابر الخثعمي الكوفي، و شهد بوثاقته. و يحتمل أن يكون الخثعمي هو اسماعيل بن جابر الذي ذكره الشيخ في فهرسته.
كما أنّه يحتمل أن يكون الخثعمي هو الجعفي، لأنّ خثعم حيّ من أحياء اليمن، و الجعفي اسم قبيلة.
إلّا أنّ هذا مجرد احتمال لا يكفي في المقام، مع احتمال التعدد.
إلّا أنّ هناك طريقين يمكن ذكرهما للتخلص من إشكال التعدد.