بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ١٧٩ - الاستدلال على البراءة بالسنة
الخثعمي مع أنّ له كتباً، و وثقه الشيخ (قده) مع إحاطة النجاشي (قده).
هذا مضافاً إلى أنّ الملحوظ، أنّ طريق الشيخ إلى اسماعيل بن جابر و طريق النجاشي إلى اسماعيل الجعفي واحد.
نعم، يبقى هناك شيء واحد، و هو أنّ اسماعيل بن جابر بهذا العنوان، روى عنه أشخاص متفاوتون من حيث الطبقة، حيث روى عنه أشخاص من أصحاب الإمام الصادق (عليه السّلام)، و آخرون من أصحاب الإمام الكاظم (عليه السّلام)، و جماعة من أصحاب الإمام الرضا (عليه السّلام)، و أيضاً جماعة من أصحاب الإمام الجواد (عليه السّلام).
نقول: إنّ كلا الطريقين لا يدفعان الإشكال، و ذلك لأمرين:
الأمر الأول: هو أنّ هذين الطريقين إنّما ينفعان لو فرض أنّ الجعفي كان يراد منه اسماعيل بن جابر الجعفي حتى يقال: يراد به الخثعمي لتثبت وثاقته، أو تثبت وثاقته برواية صفوان عنه كما قلنا.
إلّا أنّ هناك اسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي، و هذا لم يوثق، و هو من طبقة اسماعيل بن جابر الجعفي، و قد يحذف اسم الأب من السند، و حينئذٍ لا معيّن لكونه ابن جابر.
و أمّا كون الجعفي في رواية الأذان قد حذف اسم أبيه جابر، فهذا لا يكون دليلًا على أنّه في كل مورد حذف أب اسماعيل يكون المحذوف هو جابر، و اسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي، و إن كان قد روى عنه صفوان، إلّا أنّ الطريق إلى صفوان وقع فيه محمد بن سنان و لم يوثق.