بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ١٧٥ - الاستدلال على البراءة بالسنة
و من المعلوم أن أحمد بن محمد بن عيسى ثقة، و الجعفي هو أيضاً ثقة، و حينئذٍ، تكون هذه الرواية نافعة لإثبات المطلوب.
إلّا أن الكلام يقع في نقطتين:
النقطة الأولى: هي أنّه قد يتوهم التمسك بنظرية التعويض في المقام، لأجل تصحيح الرواية، و ذلك لأنّ أحمد بن محمد بن عيسى نقل هذه الرواية عن سعد بن عبد الله.
و الضعف الواقع في سند هذه الرواية، إنّما هو واقع من قبل أحمد بن محمد بن عيسى نقل هذه الرواية عن سعد بن عبد الله.
و الضعف الواقع في سند هذه الرواية، إنّما هو واقع من قبل أحمد بن محمد بن عيسى، و أمّا سعد بن عبد الله و ما بعده إلى الإمام (عليه السّلام) فكلهم ثقات، فحينئذٍ نعوض عمّا قبل سعد بن عبد الله بسند آخر يكون معتبراً في المقام، بحيث تصح الرواية، و يكون ذلك بضم أمرين، أحدهما إلى الآخر.
الأمر الأول: هو أنّ الشيخ الطوسي (قده) له طريق إلى جميع كتب سعد بن عبد الله صحيح و خال من أحمد بن محمد بن يحيى العطار، إذاً، فكل رواية وصلت إلى الشيخ (قده) من روايات سعد فهو يرويها بهذا الطريق.
الأمر الثاني: هو أنّ رواية الخصال التي نقلها الصدوق (قده) عن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيس، عن سعد بن عبد الله، هي قطعاً وصلت إلى الشيخ (قده)، لأنّ للشيخ طريقاً صحيحاً إلى هذه الكتب، و إذا كانت قد وصلت إليه فيشملها حينئذٍ عموم قول الشيخ: (أخبر بكتبه)، و قد ذكر في فهرسته أنّه قد أخبر بروايات سعد بطريق صحيح، إذاً، هناك طريق صحيح في المقام أي في الفهرست قد أوصل الرواية إلى الشيخ.