بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ١١ - المقدمة الأولى في بيان منهجية الاستنباط في الفقه الإمامي، و أدوار تطورها
الأصول العملية
و قبل الابتداء بأوّل هذه الأصول بحسب تسلسلها و هو البراءة
ينبغي تقديم مقدمات.
المقدمة الأولى: في بيان منهجية الاستنباط في الفقه الإمامي، و أدوار تطورها
إلى أن استقرت على ما عليه الآن.
فنقول: إنّ منهج الاستنباط في الفقه الإمامي استقر على افتراض مرحلتين:
١- المرحلة الأولى: يطلب فيها الدليل على الحكم.
٢- المرحلة الثانية: يطلب فيها ما يسمّى تشخيص الوظيفة العملية اتجاه الحكم تنجزاً، أو تعذراً.
و هذه القواعد المعمولة في المرحلة الثانية هي، التي تسمّى بالأصول العملية، و هي تضاف إلى العمل باعتبار نكتة أنّ الملحوظ الأساسي فيها هو تشخيص الوظيفة في مقام الخروج عن عهدة التكليف المشكوك.
و هذه المنهجة الاثنينية ممّا يتميّز به الفقه الإمامي عن الفقه العامي، لأنّ الثاني يتجه إلى إثبات الحكم الشرعي، فإن أمكن ذلك بالأدلة المقررة المفروغ عن شرعية دليليتها فهو، و إلّا تحول إلى طرق