الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٦٣ - الواو مع الشين
و أصلُ الوَشْع و التَّوشِيع النسج غير المتلاحم. و منه قيل: الوشع لبيت العنكبوت، و وَشَائع الغبار لطرائقه. و وشَّعْتُ المال بينهم إذا وَزَّعْتُه.
هَجَل به و نَجَل و زَجَل أخوات، بمعنى رَمَى به.
[وشظ]
: الشعبيّ ((رحمه اللّٰه))- كانت الأوائلُ تقول: إياكم و الوَشَائِظ.
هم السَّفِلَة، الواحدُ وَشِيظ [١]. قال:
و حافظ صَدْرٌ من ربيعة صالحٌ * * *و طار لوَشِيظُ عنهم و الزَّعَانِفُ
[الزَّعَانِفُ: أَجْنِحَةُ السمك و أطْراف الأدِيم التي تلقى منه].
[وشى]
*: الزهري ((رحمه اللّٰه)) تعالى- كان يَسْتَوْشِي الحديث.
أي يستخرجه بالبَحْثِ و المسألةِ؛ من إيشاء الفرس و اسْتِيشَائِه، و هو أن يستميح جَرْيَ الدابَّةِ بتحريك الرِّجْلِ. قال الأغْلب:
بل قد أقود تَئِقاً ذا شَغْبِ * * *يُرْضِيكَ بالإِيشَاءِ قَبْلَ الضّرب
و قال جندب أخو بني سعد بن بكر:
* و استُوشيَتْ آباطُهُنَّ بالجِذَمْ [٢]*
[وشح]
*: في الحديث: إن امرأة كانت تدخل على أزواج النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فَكانت تكثر أن تتمثلَ بهذا البيت:
و يومَ الوِشَاحِ من تَعَاجِيب رَبِّنَا * * *على أنّه من بَلْدَةِ الكُفْر نَجَّانِي
[٣] فسألوها عن ذلك، فقالت: كان عُرس و فُقِد وِشَاح فاتَّهمُوها ففتّشوها، فقالت عجوز:
فتشوا فَلْهَمَها فجاءت الحدأة بالوِشَاح فألقتْه.
الوُشاح: ضرب من الحلى، و جمعه وُشح، و منه توشَّح بالثوب و اتشح به.
فَلْهَم المرأة: فرجها.
[١] الوشيظ: الخسيس من الناس و التابع.
[٤] (*) [وشى]: و منه في حديث عفيف: خرجنا نشي بسعد إلى عمر. و في حديث الإفك: كان يستوشيه و يجمعه. و الحديث: فدقَّ عنقه إلى عَجْبِ ذنبه فائتشى محدودباً. النهاية ٥/ ١٩٠.
[٢] الجذم: السوط لأنه يتقطع مما يضرب به، و الجذمة من السوط: ما يقطع طرفه الدقيق و يبقى أصله (لسان العرب: جذم).
[٥] (*) [وشح]: و منه الحديث: أنه كان يتوشح بثوبه. و الحديث: كانت للنبي (صلى اللّه عليه و سلم) درع تُسمَّى ذات الوشاح.
النهاية ٥/ ١٨٧، ١٨٨.
[٣] البيت بلا نسبة في لسان العرب (وشح).