الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٦٩ - الكاف مع اللام
و رجل وَعْقَة و لَعْقَة، وَ وَعْق لَعْق؛ إذا كان فيه حرص و وقوع في الأمر بجهل و ضيق نفس و سوء خلق. قال [الأخطل]:
مَوَطَّأُ البيتِ مَحْمُود شمائِلُهُ * * *عند الحمالةِ لا كَزّ و لَا وَعِق
[١] و يخفف، فيقال: وَعِقَة و وَعِق؛ و هو من العجلة و التسرع. يقال: أوعقْتَنِي منذ اليوم؛ أي أعجلتني. و وَعِقْتَ عليّ: عجلت عليّ. و أنت وَعِق؛ أي نَزِق. و ما أوْعَقَكَ عن كذا؛ أي ما أعجلك. و منه الوَعِيق بمعنى الرَّعِيق؛ و هو ما يسمع من جُرْدَانِ [٢] الفَرَس إذا تقلقل في قُنْبِه عند عَدْوِه.
لَقِست نفسه إلى الشيء: إذا نازعته إليه و حَرَصَتْ عليه لَقَساً، و الرجل لَقِس. و قيل:
لقِست: خَبُثَت. و عن أبي زيد: اللَّقِس هو الذي يُلقِّب الناس، و يَسْخَر منهم.
و يقال: النَّقِس، بالنون، يَنْقَس الناس نَقْساً [٣].
الضَّرِس: الشَّرِس الذعر؛ من الناقة الضَّرُوس؛ و هي التي تَعضُّ حالِبَها. و يقال: اتق الناقة فإنها بِجِنّ ضِرَاسِها؛ أي بحِدْثان نتَاجها و سوء خلقها في هذا الوقت، و ذلك لشدة عطفها على ولدها.
الضَّبِس و الضَّمِس: قريبان من الضَّرس. يقال: فلان ضِبِس شَرِس، و جمعه أضباس.
الضَّمْس: المضغ.
الوَكَف: الوقوع في المأثم و العيب، و قد وَكِفَ فلان يَوْكَفُ وكَفاً، و أوْكَفْته أنا؛ إذا أوقعته فيه. قال:
الحافِظُو عورةَ العشيرة لا يَأ * * *تيهِمُ من وَرَائهمْ وَكَفُ
[٤] و هو من وَكَف المطر؛ إذا وقع. و منه توكّفُ الخبر، و هو توقعه.
المِقْنَب من الخيل: الأربعون و الخمسون. و في كتاب العين: زهاء ثلاثمائة، يعني أنه صاحبُ جيوش و لا يَصْلُح لِهذا الأَمْرِ.
[١] البيت في تاج العروس (وعق).
[٢] الجردان: قضيب ذوات الحوافر.
[٣] النقس: العيب.
[٤] يروى البيت:
الحافظو عورة العشيرة لا * * *يأتيهم من ورائنا نَطِفُ
و البيت من المنسرح، و هو لعمرو بن امرىء القيس في خزانة الأدب ٤/ ٢٧٢، ٢٧٤، ٢٧٦، و الدرر ١/ ١٤٦، و شرح شواهد الإيضاح ص ١٢٧، و لقيس بن الخطيم في ديوانه ص ١١٥، و ملحق ديوانه ص ٢٣٨، و لعمرو بن امرىء القيس أو لقيس بن الخطيم في لسان العرب (وكف)، و لشريح بن-