الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٦٥ - القاف مع التاء
[قتر]
: سأله (صلى اللّه عليه و سلم) رجلٌ عن امرأة اراد نِكاحها، فقال له: بِقَدْر أيِّ النِّساء هي؟ قال: قد رأت القَتِير. قال: دَعْها.
هو المَشِيب؛ يقال: قد لهزه القَتير، و هو في الأصل رؤُوسُ المسامير؛ سمي بذلك لأنه قُتر؛ أي قُدِّر لم يغلظ فيخرم الحلْقة، و لم يدفق فيموج و يَسْلَس. و يصدِّق ذلك قول دُريد:
بيضاء لا تُرْتَدَى إلَّا لَدَى فَزَعٍ * * *مِنْ نَسْجِ داودَ فيها السَّك مَقْتُور
[١] [قتت]
: ادّهن (صلى اللّه عليه و سلم) بزيت غير مُقَتّت و هو مُحْرِم.
قد فُسِّرَ آنفاً.
[قتل]
: خالد رضي اللّه تعالى عنه- قال مالك بن نُوَيرة لامرأته يوم قَتَله خالد:
أَ قَتَلْتِنِي!
أي عَرَّضْتِنِي للقَتْل بوجوب الدفاع عنك، و المحاماة عَلَيْك، و كانت حَسْنَاء، و قد زَوَّجَها خالد بعد قَتْلِ زَوْجِها، فأُنكر ذلك عليه، و قيل فيه:
أ فِي الحق أَنا لم تجفَّ دَماؤُنا * * *و هذا عروساً باليمامة خالِدُ
[قتم]
: عَمْرو- قال لابنه عبد اللّه رضي اللّه عنهما يوم صِفِّين: أيْ عبدَ اللّه؛ انظر أين ترى عليّاً؟ قال: أراه في تلك الكَتيبة القَتْمَاء. قال: للّه دَرّ ابن عُمر، و ابن مالك! فقال له:
أي أبَتِ! فما يمنعَك إذا غَبَطْتَهُمْ أن تَرْجع؟ فقال: يا بُنَيَّ، أنا أبو عبد اللّه، إذا حكَكْتُ قَرحةً دَمَّيْتُها.
القَتْمَاء: الغَبْراء، من القَتَام، و هو الغُبَار.
ابن مالك هو سعد، و مالك اسم أبي وقاص؛ و كان هو و ابن عمر رضي اللّه عنهم مِمَّنْ تخلَّف عن الفريقين.
تدمية القَرْحة مَثل؛ أي إذا أمَمْتُ غايةً تَقَصَّيْتُهَا.
[قتب]
: عائشة رضي اللّه تعالى عنها- لا تُؤَدِّي المرأةُ حَقَّ زوجها؛ حتى لو سألها نفسَها على ظَهْرِ قَتَبٍ لم تمنعه.
قال أبو عُبيد: كُنَّا نَرى أنّ المعنى أن يكون ذلك و هي تسير على ظَهْر البَعير، فجاء التفسير في بعض الحديث: إنّ المرأة كانت إذا حَضَر نِفَاسُها أُجْلِسَتْ على قَتَبٍ ليكونَ أسْلَسَ لولادتها.
: [في الحديث: لا صدقَة في الإِبل القَتُوبة.
هي التي تُوضَع الأقتابُ على ظهورها.
[١] البيت في لسان العرب (سكك).