الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٩ - الفاء مع اللام
كأَنَّ شعرَه أغصانُ الشجر. أشبه مَنْ رأيت به عبد العُزَّى بن قَطن الخُزاعي.
الفَيْلَق و الفيْلم: العظيم؛ و تَفَيْلَق الغُلام، و تفلّق و تفيْلم؛ [إذا ضَخُم]، و منه الفَليقة:
الأمر العظيم؛ يقال: يا لَلْفِليقة!
[فلذ]
*: إنَّ فتى من الأنصار دخلتْه خَشْية من النار، فحبستْه في البيت حتى مات، فقال: إنّ الفرَق من النار فَلَذَ كَبِده.
أي قَطّعَها، و منه فَلَذْنا لفلان نَصِيبَه من الجَزور، أو الطعام، إذا عزلناه، نَفْلِذُه فَلْذاً.
[فلح]
*: الخيل معقودٌ بنَواصِيها الخير إلى يوم القيامة؛ فَمَن ربطها عُدّة في سبيل اللّه؛ فإن شِبَعها و جُوعَها و رِيّها و ظَمأَها و أرواثها و أبوالها فَلَاحٌ في موازينه يوم القيامة.
الفَلاح: من أفلح كالنجاح من أنجح؛ و هو الفوزُ و الظَّفر بقسمةٍ من قسم الخير و الاستبداد بها، و مأخذه من الفَلْح؛ و هو القَطْع؛ لأنه إذا فاز بها و استبدّ فقد احْتَازَها لنفسه و اقتطعها إليه.
و مما يصدّقه
حديثُ ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه: إذا قال الرَّجل لامرأته استفلِحي بأمرك، أَو أَمرك لك، أَو الحقي بأهلك فَقَبِلَتْها فواحدة بائنة.
أي استبدِّي به و اقتطعيه إليك من غير أَنْ تنازعيه.
[فلغ]
: إنّ اللّه تعالى أمرني أَنْ آتيَهم فأُبيّن لهم الذي جَبَلهم عليه؛ فقلت: يا رَبّ، إني إنْ آتِهِمْ يُفْلَغُ رأسي كما تُفْلَغ العِتْرة. و روي: يُثْلَغ رأسي كما تُثْلَغُ الخبزة.
الفَلْغ: الشَّق؛ و يقال: برجله فُلوغ و فُلوح [و فُلوج]؛ أي شقوق.
و منه
حديث ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما: إنه كان يُخْرِج يديه في السجود و هما مُتفلّغتان قد شَرِقَ منهما الدَّمُ.
أي متشققتان من البَرْد.
الثلْغ: الهشم، و الفَلغ مثله.
شَرِق الدمُ؛ أي ظهر و لم يَسِلْ؛ من شرِق الرجل بالماء إذا بقي في حلقه لا يُسِيغه.
العِتْرة: نبت، و قيل هي شجرة العَرْفج.
[فلج]
*: عُمَر رضي اللّه تعالى عنه- بعث حُذَيفةَ و ابنَ حُنيف إلى السَّواد فَفَلَجَا الجِزْيَة على أهله.
[١] (*) [فلذ]: و منه حديث بدر: هذه مكة قد رمتكم بأفلاذ كبدها. النهاية ٣/ ٤٧٠.
[٢] (*) [فلح]: و منه حديث عمر: اتَّقوا اللّه في الفلَّاحين. و في حديث كعب: المرأة إذا غاب عنها زوجها تفلَّحت و تنكبت الزينة. النهاية ٣/ ٤٦٩، ٤٧٠.
[٣] (*) [فلج]: و منه الحديث: أنه لعن المتفلجات للحُسْن. و الحديث: أيُّنا فَلَجَ فَلَجَ أصحابه. و في حديث