الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٢٤ - النون مع القاف
أي ماؤها، و كل ماء مُسْتَنْقِع فهو نَاقع و نَقْع.
و قيل: سُمِّي لأنه يُنْقَع به، أي يُرْوَى.
و
عنه (صلى اللّه عليه و سلم): «لا يباع نَقْعُ البئر و لا رَهوُ الماءِ».
الرَّهو: الجَوْبَة.
و
في حديث الحجاج: إنكم يأهْلَ العراق شَرّابُون عليَّ بأنقُع.
و
عن ابن جريج: إنه ذكر مَعْمَر بن راشد فقال: إنه لشرَّابٌ بأَنْقُع.
هذا مثل للدَّاهي المنكر. و أَصْلُه الطائر الذي لا يَرِد المشارعَ لأنه يفزَعُ من القُنّاص، فيعمد إلى مستنقعات المياه في الفَلَوات، فأراد الحجاج أنهم يَتَجَرْبَزُون عليه و يتَناكرون، و ابنُ جريج أنّ معمراً دَاهٍ في علم الحديث ماهر.
[نقب]
: قضى (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أن لا شُفْعَة في فِنَاء و لا طريق، و لا مَنْقَبَةٍ و لا رُكْح و لا رَهْو.
المنقبة- عن النضر: هي الطريق الظاهر الذي يَعْلُو أَنْشَاز الأرض، و أنشد:
* أسفلَ مِنْ أُخرى ثنايا المَنْقَبَهْ*
و عن أبي عبيدة: هي الطريقُ الضيق يكونُ بين الدَّارَيْن.
الرُّكْح: ناحية البيت. و رُكْح الجبل: جانبه، و منه رَكَح إليه و أَرْكح و ارْتَكح، إذا لجأ إليه و استند. و رَحْل مِرْكَاح [١]: عظيم، كأنه رُكْح جبل.
[نقخ]
: شرب من رُومة؛ فقال: هذا النُّقَاخ.
هو البارد الذي يَنْقَخُ العطش ببرده؛ أي يقرعه و يكسره. من النَّقْخ و هو نقف الرأس عن الدماغ، و يقال: هذا نُقاخ العربية؛ أي مخُّها و خالصها.
[نقل]
*: كان على قبره (صلى اللّه عليه و سلم) النقَل.
هي صغار الحجارةِ أشباه الأثافِي، لأنها تُنْقَل، فَعَل بمعنى مفعول.
[نقق]
: أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه- لما قدم وَفْد اليمامة بعد قتل مُسَيْلِمة قال لهم:
ما كان صاحبكم يقول؟ فاستَعْفَوْه من ذلك، فقال: لتقولُنّ. فقالوا: كان يقول: يا ضِفْدَع نَقِّي كم تَنقِّين، لا الشرابَ تمنعين، و لا الماء تكدّرين ... في كلام من هذا كثير. قال أبو بكر: وَيْحَكم! إن هذا الكلام لم يخرج من إلّ و لا بِرّ، فأين ذُهب بكم؟
[١] المركاح من الرحال و السروج: الذي يتأخر مركب الرجل على آخرة الرحل.
[٢] (*) [نقل]: و منه في حديث أم زرع: لا سمين فينتقل. النهاية ٥/ ١١٠.