الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٨ - الفاء مع الراء
ابن عبد العزيز ((رحمه اللّٰه)) تعالى- كتب في عطايا محمد بن مَرْوان لبنيه: أَنْ تُجَاز لهم؛ إلّا أنْ يكون مالًا مُفْتَرَشاً.
أيْ مُغْتَصَباً مستولًى عليه، من قولهم: لَقِيَ فلان فلاناً فافتَرَشَهُ؛ إذا غَلَبه و صَرَعه، و افتَرَشَتْنَا السماءُ بالمطر؛ أَخَذَتْنَا به، و افتَرَشَ عِرْضَ فلان؛ إذا استباحه بالوَقيعة فيه، و حقيقتُه جعلَهُ لنفسه فِراشاً يَتَوَطّؤُه.
[فرقع]
: مُجاهد ((رحمه اللّٰه)) تعالى- كره أنْ يُفَرْقِعَ الرجلُ أصابعَه في الصلاة.
يقال: فَقَّع، و فَرْقَعَ؛ إذا نَقَّضَ أصابعه بِغَمْزِ مَفَاصلها؛ و منه قيل للضَّرْب الشديد وَليِّ العُنُق و كسرِها فَرْقَعَةٌ؛ لما في ذلك من التَّنْقِيض.
[فرفر]
: عَوْن ((رحمه اللّٰه)) تعالى- ما رأيت أحداً يُفَرْفِرُ الدنيا فَرْفَرَةَ هذا الأعرج.
أي يَذُمّها و يمزق فَرْوَتها، يقال: فلان يُفَرْفِرُ فلاناً؛ إذا نال من عِرْضه و مَزَّقه، و هو من قولهم: الذئب يُفَرْفِرُ الشاة؛ قال:
ظَلَّ عليه يوماً يُفَرْفِرُه * * *إلَّا يَلَغْ [١] في الدماء يَنْتَهسُ
[٢]
و منه قيل للأسد الفُرَافِرة.
أَراد بالأعرج أبا حازم سَلَمة بن دِينار، و هو من عُبَّاد المدينة، و كان يَقُصُّ في مَسْجِدِها.
[فرس]
: في الحديث: عَلموا رجالَكم العَوْم و الفَراسة.
يقال فَرُس فَراسة و فُروسة؛ إذا حذق بأَمْرِ الخيل. الفاء مفتوحة؛ فأَما (بالكسر) فَمِنَ التَّفَرُّس.
[فرطم]
: إنّ شيعةَ الدجّال شَوَابِبهم طويلة، و خِفَافهم مُفَرْطَمة.
من الفُرْطَومة، و هي مِنْقَارُ الخُفّ. و قيل: الصحيح بالقاف. و عن بعضِ الأعراب:
جاءنا فلان في نِخَافين [٣] مُلَكَّمَيْن [٤]، فُقَّاعَيْنِ [٥]، مُقَرْطَمَين- بالقاف رواه ابن الأعرابي.
الفَرَا في (جل). تَفَرَّشُ في (حم). مفرخاً في (رب). الفريضة و الفريش في (صب).
فارِدَتكم في (ضح). الفريقة في (فا). فِرْصة في (حج). فرقا في (جل). يَفْرَع في (لح).
انفرقت في (شذ). فراعها في (نص). تفرقني في (بر). فَرْض في (كف). فُرضاً في (رب).
[١] ولغ: شرب ماءً أو دماً.
[٢] انتهس اللحم: إذا أخذه بمقدم أسنانه.
[٣] النخاف: الخف.
[٤] الملكم: الذي في جانبه رقاع يلكم بها الأرض.
[٥] في حديث شريح: و عليهم خفاف لها فقع أي خراطيم، و هو خف مُفْقَع أي مخرطم (لسان العرب:
فقع).