الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٧ - الفاء مع الراء
[فرسخ]
: حُذَيفة رضي اللّه تعالى عنه- ما بينكم و بين أن يرسَل عليكم الشَّرُّ فراسخ إلّا مَوْتُ رجل، فلو قد مات صُبَّ عليكم الشر فَراسخ.
كلّ ما تطاول و امتد بلا فُرْجة فيه فهو فَرْسخ، و منه: انتظرتُك فَرْسَخاً من النهار، أي طويلًا، و فَرْسَخَتْ عنه الحُمّى: تباعدت.
و حكى النِّصْر عن بعض الأعراب: أغْضَنَتِ السماء [١] علينا أياماً بِعَيْنٍ [٢] فيها فَرْسخ.
أي بمطر دائمٍ فيه امتداد و تطاوُل من غير فُرْجة و إقلاع، و منه الفَرْسَخ.
و عن أبي سعيد الضَّرِير: الفراسخ: برازخ بين سكون و فتنة، و كل فتنة بين سكون و تَحَرّك فهي فَرْسخ.
أراد بالرَّجل عُمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه.
[فرعل]
: أبو هُريرة رضي اللّه تعالى عنه سئل عن الضّبُع، فقال: الفُرْعُل! تلك نعجة من الغنم.
الفُرْعُل: ولد الضَّبُع فسماها به، و في أمثالهم: أَغْزَل من فُرْعل، و يقال للذكر من الضِّباع الفُرْعُلان، أراد أنها حلال كالشاة. و للشافعي ((رحمه اللّٰه)) أنْ يَتَعَلَّقَ به في إباحته لحمَ الضَّبُع؛ و هي عند أبي حَنيفة و أصحابه رحمهم اللّه سَبُع ذو نَابٍ فلا تَحِلّ.
[فري]
: ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما- قال في الذَّبِيحَةِ بالعود: كُلْ ما أفْرَى الأوْدَاجَ غير مُثَرِّد.
أي قَطَعها. و الفرق بين الفَرْي و الإفراء أنّ الفَرْي قَطْعٌ للإصلاح كما يَفْرِي الخرَّازُ الجِلْدَ، و الإفراء: قطع للإفساد كما يَفْرِي الذابح و نحوه.
التَّثْرِيد: أن يغمز الأوداج غَمْزاً من غير قَطْع؛ من الثَّرَد في الخِصاء، و هو أن تُدْلَكَ الخُصْيتان مكانهما في صَفَنهما [٣]، حتى تَعُودَا كأنهما رطبة مَثْمُوغة [٤].
[فرش]
*: أُذَيْنَة رضي اللّه تعالى عنه- كان يقول في الظفْر فَرْشٌ من الإبل.
يقال للحواشي التي لا تصلح إلَّا للذبح فَرْش؛ كأنها التي تُفْرش للذبح، قال اللّه تعالى: حَمُولَةً وَ فَرْشاً [الأنعام: ١٤٢].
[١] أغضنت السماء: دام مطرها.
[٣] الصفن: و عاء الخصية.
[٢] العين: أن يدوم المطر أياماً (لسان العرب: عين).
[٤] مثموغة: مشقوقة.
[٥] (*) [فرش]: و منه الحديث: أنه نهى عن افتراش السبع. و الحديث: الولد للفراش و للعاهر الحجر. و في حديث طهفة: لكم العارض و الفريش. و في حديث خزيمة: و تركت الفريش مستحلكاً. النهاية ٣/ ٤٢٩، ٤٣٠.