الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٧١ - الكاف مع الميم
و منه الكَمِيّ. و الإِكامة: الرفع؛ من الكومة و هي الرملةُ المُشْرفَة، و الكَوْم: السَّنَام، و جمعه أكْوَام، و ناقة كَوْماء. و اكْتَام الرجل؛ إذا تطاول، اكتِياماً.
و المعنى استروها لئلا تقع العيون عليها، أو ارفعوها لئلَّا يَهْجُم عليها السيلُ.
[كمكم]
: عمر رضي اللّه تعالى عنه- رأى جارية مُتَكَمْكِمة فسأل عنها فقالوا: أَمَةٌ لفلان، فضربها بالدِّرَّة ضربات، و قال: يا لَكْعاء؛ أَتَشَبَّهِين بالحَرَائرِ؟
يقال: كَمْكَمْتُ الشيءَ؛ إذا أَخْفَيْتُه، و تكمكم في ثوبه: تلفَّف فيه، و هو من معنى الكَمّ و هو الستر، و المراد أَنَّها كانتْ مُتَقَنِّعة أو متلففة في لباسها لا يَبْدُو منها شيء؛ و ذلك من شأْن الحرائر.
لَكِع الرجل لَكَعاً و لَكاعة؛ إذا لَؤُم و حَمُقَ؛ فهو أَلْكَع و هي لَكْعَاء.
[كمي]
: حُذَيفة رضي اللّه تعالى عنه- للدابة ثلاث خَرَجَات خَرجَة في بَعْضِ البَوَادِي ثم تَنْكَمِي.
انكمى: مُطَاوع كماه. و الكَمْي، و الكَمّ و الكَمْن أخوات، بمعنى السَّتْر.
[كمد]
*: عائشة رضي اللّه تعالى عنها- الكِمَاد مكانُ الكيِّ، و السُّعُوط مكان النّفخ.
و اللَّدُود مكان الغَمْز.
هو أن تسخَّن خِرْقَةٌ وَسخة دسمة و يتابع وَضْعُها على الوجع و موضع الريح حتى يَسْكن. و اسم تلك الخرفة الكِمَادة، من أَكْمَد القَصَّارُ الثوبَ؛ إذا لم يُنَقِّ غَسْله، و أصله الكُمْدَة [١].
و الكَمَد: تغيُّر اللونِ و ذهابُ مائه و صفائه، و أَكْمَدَه الحزن: غَيَّر لونه. و يقال: كَمَّدْت الوَجع تكميداً.
و النفخ: أن يَشْتَكي الحَلْقَ فينفخ فيه.
و الغَمْز: أن تَسْقُطَ اللَّهَاة فتُغْمَز باليد.
أرادت أنّ هذه الثلاثة تبدل من هذه الثلاثة و تُوضَع مكانها، فإنها تؤدي مُؤَدَّاها في النفع و الشفاء؛ و هي أسهل مأْخَذاً و أقل مَؤونَةً على صاحبها.
[كميش لإزار في (صد)]. و لا كموش في (شب). و المكامعة في (كع). في أكمامها في (بو). [أكمَّة في (خط)].
[٢] (*) [كمد]: و منه في حديث عائشة: كانت إحدانا تأخذ الماء بيدها فتصب على رأسها بإحدى يديها فتُكمد شقها الأيمن. و في حديث جبير بن مطعم: رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عاد سعيد بن العاص فكمَّده بخرقة. النهاية ٤/ ١٩٩.
[١] الكمدة: تغير اللون و ذهاب صفائه و بقاء أثره.