الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٦٤ - الكاف مع الفاء
أي أملس.
[كفأ]
: الأحنف رضي اللّه تعالى عنه- قال: لا أُقَاول من لا كِفاء له.
أي لا عَدِيل له؛ يعني السلطان. يقال: هو كفْؤُه و كَفِيئه و كِفاؤه. قال:
فأنْكَحها لَا فِي كَفاءٍ و لا غِنًى * * *زيادٌ، أَضَلَّ اللّه سَعْيَ زِيادِ
[١] [كفف]
: عَطَاء بن يسار ((رحمه اللّٰه)) تعالى- قال: قلت للوليد بن عبد الملك: قال عمر ابن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه: وَدِدت أَني سلمتُ من الخلافة كَفافاً لا عليَّ و لا لِي.
فقال: كذبت! الخليفة يقول هذا؟ قلت: أو كُذِّبت؟ قال: فأفْلَتُّ منه بِجُرَيْعَةِ الذَّقَن.
يقال: ليتني أنجو منك كَفافاً، أي رأساً برأس؛ لا أُرْزَأُ منك و لا ترْزَأُ مني، و حقيقتُه أَكُفّ عنك و تَكُفّ عني؛ و قد يبنى على الكسر. و يقال: دعني كَفافِ. أنشد أبو زيد لرؤبة:
فليت حَظِّي من نَداكَ الضَّافِي * * *و النَّفْعُ أن تتركَنِي كَفَافِ
[٢] أفْلَتُّ بجُرَيْعَة الذَّقَن؛ مثل فيمن أَشْفَى ثم نجا.
قال أبو زيد: يريد أنه كان قريباً من الهلاك كقرب الجُرْعة [٣] من الذّقن.
انتصاب كفافاً على الحال؛ أي مكفوفاً عني شرها. و قوله: لا عليَّ و لا لِي بدل منه، أي غير ضارة و لا نافعة.
همزة الاستفهام إذا دخلت على حرف التعريف لم تُسْقِط ألفه، و إن اجتمع ساكنان لئلّا يلتبس الاستفهام بالخبر.
[كفت]
: الشعبي ((رحمه اللّٰه)) تعالى-
قال بيان: كنت أمشي مع الشَّعْبي بظَهْرِ الكُوفَة فالتفَتَ إلى بيوت الكوفة فقال: هذه كِفَاتُ الأحياء؛ ثم التفت إلى المَقْبرة و قال: و هذه كِفات الأموات.
مر تفسير الكِفَات.
[كفف]
: الحسن ((رحمه اللّٰه)) تعالى- ابدأ بمَنْ تَعُول و لا تُلامُ على كَفَاف.
أي إذا لم يكن عندك فضل لم تُلَمْ على ألَّا تُعْطِي.
الكَفاف: أن يكون عندك ما تكف به الوجه عن الناس.
قال له رجل: إنَّ برجلي شُقَاقاً، فقال: اكْفُفْه بِخِرْقَةٍ.
[١] البيت بلا نسبة في أساس البلاغة (كفأ).
[٢] الرجز لرؤبة في ديوانه ص ١٠٠، و أساس البلاغة (كفف)، و خزانة الأدب ٢/ ٤٢، و شرح شواهد المغني ٢/ ٩٥٦، و بلا نسبة في مغني اللبيب ٢/ ٦٨٠.
[٣] الجرعة: آخر ما يخرج من النفس عند الموت (القاموس المحيط: جرع).