الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٦٠ - الكاف مع الفاء
يتكَفّفونَه فمنهم المستكثر و منهم المستقل.
أي يأخذونه بأَكُفّهم.
[كفأ]
: لا تَسأل المرأةُ طَلاق أُخْتِها لتَكْتفِئَ ما في صَحْفَتِها، و إنما لها ما كُتِب لها؛ و لا تَنَاجَشُوا في البَيْع، و لا يَبِيع بعضكم على بَيْع بعض.
اكْتِفَات الوعاء: إذا كَبَبْته فأَفْرَغت ما فيه إليك. و هذا مثل لاحتيازها نصيب أُخْتِها من زَوْجِها.
الصَّحْفةُ: القَصْعَةُ التي تُشْبع الخمسة.
سبق تفسير باقي الحديث.
[كفر]
: قَنَت (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في صَلَاة الفجر فقال: اللهم قاتل كَفَرَة أهل الكتاب، و اجْعَلْ قلوبَهم كقُلُوب نساءٍ كَوَافر.
أي في الاختلاف و قلة الائتلاف؛ لأنّ النساء مِنْ عادتهن التَّباغُضُ و التحاسد و التَّلَاوُم، لا سيما إذا لم يكن لهنَّ رَادِع من الإِسلام. أو في الخوف و الوجيب؛ لأنَّهنَّ يُرَعْن بالصَّباح و البيات في عُقْر دارهنّ أبداً.
لا تُكَفِّرْ أهل قِبْلَتك.
أي لا تَدْعُهم كُفَّاراً. و حقيقته لا تجعلهم كفاراً بقولك و زَعْمِك.
و منه قولهم: أَكْفَر فلانٌ صاحبَه، إذا أَلْجَأَه- و هو مطيع- إلى أن يَعْصِيَه بسوءِ صُنْعٍ يُعَامله به.
و منه
حديث عمر رضي اللّه تعالى عنه: إنه قال في خطبته: أَلَا لا تَضْرِبُوا المسلمين فتُذِلّوهم، و لا تَمْنَعُوهم حقوقهم فتُكَفِّرُوهم، و لا تُجَمِّروهم فتفتنوهم.
يريد فتجعلوهم كفّاراً و توقعوهم في الكفر؛ لأنهم ربما ارتدُّوا إذا مُنِعوا الحق.
التَّجْمِير و الإِجمار: أن يُحْبَس الجيش في الغَزِيّ لا يَقْفُل.
[كفل]
: إنّ عَيَّاش بن أبي ربيعة و سلمة بن هشام و الوليد بن الوليد فرُّوا من المشركين إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و عياش و سلمة مُتَكَفّلان على بَعِير.
تَكفَّلَ البعير و اكْتَفله بمعنى.
[كفأ]
: في العَقِيقة عن الغلام شاتان متكافِئَتَان أو مُكَافأَتان، و عن الجارية شاة.
أي كل واحدة منهما مساوِيَةٌ لصاحبتها في السنّ، و لا فَرْق بين المُكافِئَتين و المُكافأَتين؛ لأن كل واحدة منهما إذا كافأت أختها فقد كُوفئت؛ فهي مكافِئَة و مكَافأة؛ و [هما] معادلتان لما يجب في الزكاة و الأضحيَّة من الأسنان.