الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٥٩ - الكاف مع الفاء
التكافؤ: التَّساوي؛ أي تَتَساوى في القِصاص و الدِّيات: لا فَضْلَ فيها لشريف على وضيع.
و الذِّمَّة: الأمان؛ و منها سمي المعاهِدُ ذِمِّيّاً؛ لأنه أُومِنَ على ماله و دَمِه للجِزْيَة؛ أي إذا أعْطَى أَدنى رجل منهم أماناً فليس للباقين إخْفَاره [١].
و يردُّ عليهم أَقصاهم: أي إذا دخل العسكر دار الحرب، فوجَّه الإِمام سَرِيَّة فما غنمت جعل لها ما سُمّي لها، و رَدَّ الباقي على العسكر؛ لأنهم رِدءٌ [٢] للسرايا.
و هم يدٌ، أي يتناصرون على المِلَلِ المحاربة لهم.
أَجَرْت فلاناً على فلان: إذا حميتَه منه و منعته أن يتعرَّض له.
المُشِدّ: الذي دوابُّه شديدة. و المُضْعِف بخلافه.
المُتَسَرِّي: الخارج في السّرِيّة؛ أي لا يفضل في قسمة المغنم المُشِدُّ على المُضْعِف.
و إذا بعث الإمام سَرِيّةً و هو خارج إلى بلاد العدو فغنموا شيئاً يكون ذلك بينهم و بين العسكر.
[كفر]
*: لا يُقْتَلُ مسلم بكافر
؛ أي بكافر حَرْبِي، و قيل بِذِمِّيٍّ و إن قَتَلَه عَمْداً؛ و هو مذهبُ أهل الحجاز، و ذو العهد الحربي يدخل بأمان لا يُقْتَل حتى يرجعَ إلى مَأْمَنه؛ لقوله تعالى: وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجٰارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّٰى يَسْمَعَ كَلٰامَ اللّٰهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ [التوبة: ٦]. و قيل: معناه و لا ذو عهد في عهده بكافر.
[كفف]
*: إنّ رجلًا رأى في المنام كأن ظلَّةً تَنْطُفُ [٣] سَمْناً و عَسَلًا، و كان الناسُ
[١] أخفر: نقض.
[٢] الردء: العون.
[٤] (*) [كفر]: و منه الحديث: ألا لا ترجعن بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض. و الحديث: من قال لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما. و الحديث: من أتى حائضاً فقد كفر. و في حديث الردة: و كَفَر من كفر من العرب. و في حديث سعيد: تمتعنا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و معاوية كافر بالعرش. و في حديث القنوت: و اجعل قلوبهم كقلوب نساء كوافر. و في حديث عمرو بن أمية و النجاشي: رأى الحبشة يدخلون من خوخة مكفّرين، فولّاه ظهره و دخل. و في حديث قضاء الصلاة: كفَّارتها أن تصليها إذا ذكرتها و الحديث: لا تسكن الكفور، فإن ساكن الكفور كساكن القبور. و الحديث أنه كان اسم كنانة النبي (صلى اللّه عليه و سلم) الكافور و في حديث الحسن: هو الطِّبِّيع في كفرَّاه. النهاية ٤/ ١٨٥، ١٨٦، ١٨٧، ١٨٨، ١٨٩.
[٥] (*) [كفف]: و منه في حديث الصدقة: كأنما يضعها في كف الرحمن. و الحديث: يتصدق بجميع ماله ثم يقعد يستكفُّ الناس و الحديث: المنفق على الخيل كالمستكف بالصدقة. و الحديث: أُمرت أن لا أكفَّ شعراً و لا ثوباً و الحديث: يكفُّ ماء وجهه. و في حديث أم سلمة: كفِّي رأسي. و الحديث: طن بيننا و بينكم عيبة مكفوفة. و في حديث علي يصف السحاب: و القمع برقه في كففهِ. و في حديث عطاء:
الكِفَّة و الشبكة واحد. النهاية ٤/ ١٨٩، ١٩٠، ١٩١، ١٩٢.
[٣] تنطف: تقطر قليلًا قليلًا.