المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٩ - في وقت الوجوب
قال طاب ثراه: و في قدر النصاب الأول من الذهب روايتان، أشهرهما:
عشرون دينارا، ففيها عشرة قراريط.
أقول: هذا هو المشهور، و قال الفقيه: لا شيء فيه حتى يبلغ أربعين مثقالا ففيه مثقال.
قال طاب ثراه: و يتعلق به الزكاة عند تسميته [١] حنطة أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا و قيل: إذا احمر ثمر النخل أو اصفر أو انعقد الحصرم.
[في وقت الوجوب]
أقول: الذي عليه الأصحاب، و هو تعلق الوجوب بالغلات عند بدو صلاحها و هو الاحمرار، أو الاصفرار في الثمرة، أو انعقاد الحب في الحصرم و الزرع و قال المصنف عند تسميته حنطة أو شعيرا، كمذهب أبي علي.
و اتفق الفريقان على أن وقت الإخراج عند الجذاذ في الثمرة، و يجب عند التصفية من الغش و التبن في الغلة، و يترتب على الخلاف مسائل ذكرناهما في المهذب [٢].
قال طاب ثراه: و لا يجوز تأخيره إلا لعذر [٣]، كانتظار المستحق و شبهه. و قيل ان عزلها جاز تأخيرها شهرا أو شهرين، و الأشبه أن جواز التأخير مشروط بالعذر فلا يتقدر بغير زواله.
أقول: جواز التأخير مع العزل شهر أو شهرين مذهب الشيخ في النهاية [٤] و الباقون على المنع الا مع العذر، و لا يتقدر بوقت، بل يكون موقوفا على زواله.
[١] في المختصر المطبوع: التسمية.
[٢] المهذب البارع ١- ٥١٦.
[٣] في «س»: بعذر.
[٤] النهاية ص ١٨٣.