المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨٧ - في سجدتي السهو
و المعتمد في الاحتياط تخييره بين ركعتين من جلوس أو ركعة من قيام، و هو رواية جميل بن دراج [١]، و به قال الشيخان و القاضي و السيد و أبو علي، و قال الحسن:
يصلي ركعتين من جلوس و لم يذكر التخيير، و الفقيه على تقدير البناء على الأكثر قال: يصلي ركعة من قيام و لم يذكر التخيير أيضا.
[في سجدتي السهو]
قال طاب ثراه: و قيل: لكل زيادة و نقصان، و للقعود في موضع قيام، و للقيام في موضع قعود.
أقول: هكذا نقل الشيخ و المصنف و العلامة، و لم يذكروا القائل، و قال الصدوق [٢]: لا يجبان الا من قعد في حال قيام أو عكس أو ترك التشهد أو لم يدر زاد أو نقص [٣]. ثم قال في موضع آخر: و ان تكلمت ناسيا فقلت: أقيموا صفوفكم، فأتم صلاتك و اسجد سجدتي السهو [٤]. و قال الحسن: انما يجبان في أمرين: الكلام ساهيا، و الشك في أربع ركعات أو خمسة مما عداها و قال المفيد: يوجبه ثلاثة أشياء: السهو عن سجدة حتى يفوت محلها، و نسيان التشهد حتى يركع، و الكلام ناسيا. و أضاف في المبسوط [٥] السّلام في الأوليين ناسيا، و الشك بين الأربع و الخمس. و في الجمل [٦] أبدل السّلام بالقيام في موضع قعود و عكسه.
قال طاب ثراه: و هما بعد التسليم على الأشهر.
أقول: هذا هو المعتد، و هو مذهب الثلاثة و الفقيه و التقي و سلار و الحسن،
[١] تهذيب الأحكام ٢- ١٨٤.
[٢] في «س»: و قالا الصدوقان.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١- ٢٢٥.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١- ٢٣١.
[٥] المبسوط ١- ١٢٣.
[٦] الجمل و العقود ص ٣٦.