المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨٥ - في الخلل
الصلاة، لأن الفعل الذي يكون بعده في حكم السهو قال: و هو الأقرب عندي [١] و اختاره المصنف و العلامة.
و قال الصدوق في المقنع: و ان صليت ركعتين ثم قمت فذهبت في حاجتك [٢] فأضف إلى صلاتك ما نقصت منها و لا تعد الصلاة، فان إعادة الصلاة في هذه المسألة مذهب يونس بن عبد الرحمن [٣].
احتج الأولون برواية أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل صلى ركعتين ثم قام فذهب في حاجته، قال: يستقبل الصلاة [٤]. و السند ضعيف و يحمل على ما إذا فعل المبطل.
احتج المصنف و متابعوه بما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في الرجل يسهو في الركعتين و يتكلم، قال: يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم و لا شيء عليه [٥] و في معناها رواية محمد بن مسلم عنه عليه السّلام في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم و هو يرى أنه قد أتم الصلاة و تكلم ثم ذكر أنه لم يصل غير الركعتين، قال: يتم ما بقي من صلاته و لا شيء عليه [٦].
احتج الصدوق بما رواه عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الى ان قال:
و الرجل يتذكر بعد ما قام و تكلم و مشى في حوائجه أنه انما صلى ركعتين في الظهر و العصر و العتمة و المغرب، قال: يبني على صلاته فيتمها و لو بلغ الصين و لا يعيد
[١] المبسوط ١- ١٢١.
[٢] في «ق» و المصدر: حاجة لك.
[٣] المقنع ص ٣١.
[٤] تهذيب الأحكام ٢- ١٧٧.
[٥] تهذيب الأحكام ٢- ١٩١، ح ٥٧.
[٦] تهذيب الأحكام ٢- ١٩١- ١٩٢.