المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧٠ - في لباس المصلي
أميال، كلها اثنى عشر ميلا، فاذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة لقلة أنصاب الحرم، و إذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجا عن حد الكعبة [١].
و هذا الحديث مؤذن بأن مقابلة العلائم قد يحصل معها [٢] احتمال الانحراف و بهذه الرواية يحتج من قال بوجوب التياسر.
قال المصنف: و من قال باستحبابه استند الى الأصل و استضعف سند الرواية و حملها على الندب، لدلالتها على الاستظهار. و استقصاء البحث في هذه المسألة مذكور في المهذب [٣] فليطلب من هناك.
قال طاب ثراه: و كذا لو استدبر، و قيل: يعيده و ان خرج الوقت.
أقول: يريد لو تبين [٤] المكلف صلاته الى دبر القبلة و قد خرج الوقت هل يعيد؟ قال الشيخ: نعم، و اختاره العلامة في أكثر كتبه و هو الأحوط، و قال السيد و ابن إدريس: لا، و اختاره المصنف و العلامة في المختلف، و هو المعتمد.
[في لباس المصلي]
قال طاب ثراه: و في فرو السنجاب قولان، أظهرهما الجواز.
أقول: هذا هو مذهب [٥] الشيخ في كتاب الصلاة من النهاية [٦] و اختاره ابن حمزة و المصنف و العلامة في أكثر كتبه، و منع الشيخ في الخلاف [٧] و السيد
[١] تهذيب الأحكام ٢- ٤٤.
[٢] في «س»: منعها.
[٣] المهذب البارع ١- ٣١٠- ٣١٧.
[٤] في «س»: تيقن.
[٥] في «س»: المذهب.
[٦] النهاية ص ٩٧.
[٧] الخلاف ١- ٥١١.