المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٦٧ - في المواقيت
أقول: القولان للشيخ، و السقوط قال في الجمل [١] و المبسوط [٢]، و بالتخيير قال في النهاية [٣]، و هو المعتمد.
[في المواقيت]
قال طاب ثراه: أما الأول فالروايات فيه مختلفة الى آخره.
أقول: في هذه المسألة أقوال كثيرة و مباحث منتشرة و روايات متعددة و أشبعنا القول فيها في كتاب [٤] المهذب [٥] و أضربنا عنها هاهنا خوف الإطالة، و نذكر هنا ما لا بد من تحصيله، و هو اختصاص الظهر من حين الزوال بمقدار أدائها، ثم تشترك مع العصر حتى يبقى للغروب قدر العصر فتختص به.
و كذا الكلام في العشائين بالنسبة إلى الحاضر، و للمسافر بمقدار فرضه، ذهب اليه المصنف و العلامة، و هو في رواية داود بن فرقد [٦]. و قال الصدوق:
إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين معا الا ان هذه قبل هذه، و كذا الكلام في العشائين و يترتب على الخلاف فوائد، ذكرناها في الكتاب الكبير [٧] فلتطلب من هناك.
قال طاب ثراه: قيل: لا يدخل وقت العشاء حتى تذهب الحمرة المغربية.
أقول: هذا قول الشيخين و الحسن و سلار، و قال في الجمل [٨]: أول وقت العشاء بعد الفراغ من المغرب، و هو اختيار ابن إدريس و المصنف و العلامة، و هو
[١] الجمل و العقود ص ٢٠.
[٢] المبسوط ١- ٧١.
[٣] النهاية ص ٥٧.
[٤] في «س» الكتاب.
[٥] المهذب البارع ١- ٢٨٤.
[٦] تهذيب الأحكام ٢- ٢٥.
[٧] المهذب البارع ١- ٢٩٠.
[٨] الجمل و العقود ص ٢٠.