المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧٢ - الثالث الغرقى و المهدوم عليهم
قولان، أحدهما: لا، و هو المعتمد. و الثاني: نعم، و هو فريقان: أحدهما القرعة، و الأخر: اعتبار الأضلاع.
الثالث: على تقدير تحقق الاشكال، و عدم اعتبار الطريقين المذكورين فما ذا نصيبه؟ قيل: فيه قولان، أحدهما: أن نفرض مرة ذكر و أخرى أنثى، و يعطى نصف النصيبين، و الأخر أن نقسم الفريضة مرتين، و يعطى نصف ما يصيبه منهما.
الثالث: الغرقى و المهدوم عليهم:
قال طاب ثراه: و في ثبوت هذا الحكم بغير سبب الغرق أو الهدم تردد.
أقول: المعتمد قصر هذا الحكم على الغرق و الهدم، لأنه خلاف الأصل، فيقتصر فيه على صورة النص و موضع الإجماع، و هو مذهب المفيد رحمه اللّه، و اختاره العلامة و ولده طاب ثراهما.
و ابن حمزة طرد الحكم في كل موضع يحصل فيه الاشتباه، و هو مذهب التقي و ظاهر أبي علي و الشيخ في النهاية [١].
قال طاب ثراه: و مع الشرائط يورث الأضعف، ثم الأقوى.
أقول: تقديم الأضعف في التوريث مذهب المفيد و تلميذه و ابن إدريس، و في الخلاف و الإيجاز لا يجب، و هو ظاهر التقي و ابن زهرة و الكيدري.
و هل يورث الثاني مما ورث منه الأول أو لا يرث من ماله الأصلي؟ الثاني هو المعتمد، و به قال القديمان، و اختار الشيخ و تلميذه و المصنف و العلامة. و الأول مذهب المفيد و تلميذه.
[١] النهاية ص ٦٧٤.