المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦٩ - من له فرج الرجال و النساء يورث بالبول
الثاني: في ميراث الخنثى:
[من له فرج الرجال و النساء يورث بالبول]
قال طاب ثراه: من له فرج الرجال و النساء يورث [١] بالبول، فمن أيهما سبق ورث عليه. فان بدر منهما، قال الشيخ: يورث بالذي ينقطع منه أخيرا، و فيه تردد.
أقول: المشهور أن الاشكال انما يتحقق و يحصل الاشتباه عند تساويهما في الأخذ و الانقطاع معا، و هو مذهب الشيخين و تلميذهما و ابن حمزة و ابن إدريس.
و جعل الصدوقان و القديمان في تحقق الاشكال عند تساويهما في الأخذ، و لم يعتبروا الانقطاع. و الأول هو المعتمد.
قال طاب ثراه: فان تساويا قال في الخلاف: يعمل فيه بالقرعة، و قال المفيد و علم الهدى: تعد أضلاعه، و قال في النهاية و الإيجاز و المبسوط: يعطى نصف ميراث رجل و نصف ميراث امرأة، و هو أشهر إلى آخر البحث.
أقول: إذا تحقق الاشتباه بالتساوي في الأخذ و الانقطاع بما يعرف كونه ذكرا أو أنثى، قيل فيه ثلاثة أقوال:
الأول: القرعة، فيكتب في رقعة عبد اللّه، و في أخرى أمة اللّه، و يجعل في سهام مبهمة، و يقول الحاكم عند إخراجها: اللهم أنت اللّه لا إله إلا أنت عالم الغيب و الشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، بين لنا أمر هذا المولود حتى يورث ما فرضت له في كتابك، و يعمل على ما يخرج من الرقعة، و هو مذهب الشيخ في الخلاف.
الثاني: عد أضلاعه من الجانبين، فان اختلفا فذكر، و ان تساويا عددا فأنثى،
[١] كذا، و في المختصر المطبوع: يعتبر.