المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠ - مقدمة المؤلف
الأصحاب، و من نظر [١]، اليه بعين الإنصاف و راعى الحق في الاعتراف أذعن له في الانقياد [٢]، و استمنح منه الإرشاد.
و السؤال طلب الأدنى للفعل من الأعلى، و الالتماس طلب الفعل من المساوي و الأمر طلب الأعلى للفعل من الأدنى على جهة الاستعلاء. و الدعاء طلب الأدنى للفعل من الأعلى على جهة الخضوع و الاستكانة.
و الأمداد: الإعطاء. و الإسعاد: المساعدة، و الاسعادة الأمنان بالسعادة، يقال:
أسعدك اللّه. أي: رزقك السعادة.
و الإرشاد: الهداية. و المراد: المحبوب و المطلوب تحصيله.
و التوفيق: جعل الأسباب متوافقة في التسبب، و هو عبارة عن اجتماع الشرائط [٣] و ارتفاع الموانع. و السداد: الصواب و الكمال.
و العصمة لغة: المنع، و اصطلاحا لطف يفعله اللّه تعالى بالمكلف بحيث يمتنع منه وقوع المعصية و الإخلال بالطاعة مع قدرته عليهما. و الخلل نقص:
في المسائل.
و المعنى: أسأل اللّه لي و لك التوفيق للصواب و الكمال [٤] و التأييد بالعصمة من نقص المسائل في املائها و إثباتها في هذا الكتاب.
و العظيم و الجليل و الكبير بمعنى، و في أعظم زيادة مبالغة، لأن صيغة أفعل يقتضي التفضيل [٥] و الإفادة: الإعطاء للفائدة و قد تكون علما، و المفيد المعلم،
[١] في «س»: و النظر.
[٢] في «ق»: بالانقياد.
[٣] في «س»: الشرط.
[٤] في «ق»: أو المآل.
[٥] في «ق»: لأن صيغة افعل هنا بمعنى التفضيل.