المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٨٣ - لا عدة على الصغيرة و لا اليائسة
و على تقدير صلوحها هل تسلم عن المعارض أولا؟ و مع عدم بيان الدليل تصريحا أو تلويحا يكون لا جرم تحكما.
فرع:
إذا علم فراغ الرحم بالاستبراء مدة السعة أو السنة، و اعتدت بعدها بثلاثة أشهر، فان لم تر في الثلاثة دما، حكم بانقضاء عدتها، و حل لها التزويج عند انقضائها. و ان رأت الدم فيها، بطل اعتدادها بالأشهر، لأنا بينا أنها من ذوات الأقراء، فيلزمها الاعتداد بها و ان طالت مدتها، هذا مذهب الشيخ في المبسوط [١] و قال الشهيد: تبني على ما بعد الطلاق، فيكفيها تمام ثلاثة أقراء.
[لا عدة على الصغيرة و لا اليائسة]
قال طاب ثراه: و لا عدة على الصغيرة و لا اليائسة على الأشهر.
أقول: تقدم البحث في هذه المسألة.
قال طاب ثراه: و في حد اليأس روايتان، أشهرهما: خمسون سنة.
أقول: روى محمد بن يعقوب عن محمد بن أحمد بن أبي نصر عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام المرأة التي قد يئست من المحيض حدها خمسون سنة، قال:
و روي ستون [٢].
و روى الشيخ في الصحيح عن محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة الا أن يكون امرأة من قريش [٣].
و قال في المبسوط: و حد اليأس خمسون، و في القرشية روي أنها ترى الدم
[١] المبسوط ٥- ٢٣٧.
[٢] فروع الكافي ٣- ١٠٧، ح ٢.
[٣] فروع الكافي ٣- ١٠٧، ح ٣ و التهذيب ١- ٣٩٧، ح ٥٩.