المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٨٠ - المرأة التي لا تحيض و مثلها تحيض
كيف يصنع؟ قال: إذا كانت ثقة صدقت في قولها [١].
و الذي يناسب الأصل قبول قولها مطلقا مع إمكانه، لأن في جملة ذلك ما لا يعلم الا منها و هو الوطي، و لأنها قد يتعذر و يتعسر عليها إقامة البينة بذلك، فتعطل بعدم القبول منها، و هو حرج يمنع بالاية و الرواية.
[رجعة الأخرس بالإشارة]
قال طاب ثراه: و رجعة الأخرس بالإشارة، و في رواية بأخذ القناع.
أقول: الأول هو المشهور، و هو مذهب القاضي و أبي علي و ابن إدريس و المصنف و العلامة، و هو المعتمد. و الثاني مذهب الصدوقين و ابن حمزة.
[في تفسير الأقراء]
قال طاب ثراه: و هي تعتد بثلاثة أطهار على الأشهر.
أقول: اختلف الفقهاء في تفسير الأقراء بعد اتفاقهم على انقضاء العدة، لقوله تعالى وَ الْمُطَلَّقٰاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلٰاثَةَ قُرُوءٍ [٢] فذهب الأكثر إلى أنها الأطهار، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد. و ذهب آخرون إلى أنه الحيض، و بالطرفين روايات.
[المرأة التي لا تحيض و مثلها تحيض]
قال طاب ثراه: و في رواية عمار تصبر سنة ثم تعتد بثلاثة أشهر.
أقول: المرأة التي لا تحيض و مثلها تحيض تعتد بثلاثة أشهر إجماعا و هي المسترابة و هذه تراعى الشهور و الحيض، فأيهما سبق خرجت به.
و هي في حسنة زرارة عن الباقر عليه السّلام قال: أمران أيهما سبق خرجت المطلقة المسترابة تستريب الحيض ان مرت بها ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بانت منه، و ان مرت بها ثلاث حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض [٣].
و قد تبتدئ المرأة العدة بالشهور، ثم تصير من ذوات الأقراء، كما لو طلقت
[١] تهذيب الأحكام ٨- ٣٤، ح ٢٤.
[٢] سورة البقرة: ٢٢٨.
[٣] تهذيب الأحكام ٨- ٦٨، ح ١٤٥.