المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧٠ - البائن ما لا يصح معه الرجعة
أقول: يريد هل يشترط تعيين المطلقة في صحة الطلاق، كقوله: فلانة أو هذه طالق، أو لا يشترط، و يكيفه أن يقول: زوجتي أو أحد نسائي و لم يقصد معينة لم يعين بعد ذلك أو يقرع؟ المعتمد الأول، فيبطل الطلاق مع عدمه، و هو مذهب المفيد، و اختاره القاضي و العلامة في القواعد.
[لو فسر الطلقة باثنتين أو ثلاث صحت واحدة]
قال طاب ثراه: و لو فسر الطلقة باثنتين أو ثلاث صحت واحدة و بطل التفسير.
و قيل: يبطل الطلاق.
أقول: الأول اختيار الشيخ في النهاية [١] و القاضي و ابن زهرة و ابن إدريس و المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
و الثاني اختيار السيد و ابن حمزة و الحسن، و ظاهر سلار.
[البائن ما لا يصح معه الرجعة]
قال طاب ثراه: و البائن ما لا يصح معه الرجعة، و هو طلاق اليائسة على الأظهر.
أقول: اختلف الأصحاب في اليائسة و الصغيرة هل عليها عدة أم لا؟ فالمرتضى و ابن زهرة على القول الأول، و الصدوقان و الشيخان و التقي و القاضي و ابن حمزة و ابن إدريس على الثاني، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
احتج السيد بقوله تعالى «وَ اللّٰائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسٰائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلٰاثَةُ أَشْهُرٍ وَ اللّٰائِي لَمْ يَحِضْنَ» [٢] و هذا صريح في الآيسات من المحيض و من لم تبلغ الحيض.
و بما رواه عبد اللّه بن جبلة عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال، عدة التي لم تبلغ الحيض ثلاثة أشهر، و التي قعدت عن المحيض ثلاثة أشهر [٣].
[١] النهاية ص ٥١٢.
[٢] سورة الطلاق: ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٨- ٦٧، ح ١٤٢.