المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٥ - في الكفارات
المختلف، و نقله عن والده. و المعتمد الأول. و تظهر فائدة الخلاف في مسائل ذكرناها في الكتاب الكبير.
[في الكفارات]
قال طاب ثراه: و لو استمنى بيده لزمته البدنة، و في رواية و الحج من قابل.
أقول: ذهب الشيخ في المبسوط [١] و الجمل [٢] إلى الإفساد، و به قال القاضي و ابن حمزة و العلامة في المختلف، لحسنة إسحاق بن عمار قال سألت أبا الحسن عليه السلام قال قلت: فما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى؟ قال: أرى عليه مثل ما على من أتى أهله و هو محرم بدنة و الحج من قابل [٣].
و ذهب التقي و ابن إدريس إلى وجوب البدنة خاصة، و هو ظاهر أبي علي و اختاره المصنف و العلامة. و الأول أحوط.
قال طاب ثراه: و لو طاف من طواف النساء خمسة أشواط ثم واقع لم يلزمه الكفارة و أتم طوافه. و قيل: يكفي في البناء مجاوزة النصف.
أقول: في العبارة تساهل، إذ لا خلاف في الاكتفاء بمجاوزة النصف في البناء و انما الخلاف في الكفارة، فهل يسقط حيث يسقط الاستئناف أو لا بد من خمسة أشواط؟ قال الشيخ: نعم، لرواية علي بن أبي حمزة [٤] و اختاره العلامة في المختلف.
و قال ابن إدريس: الاحتياط يقتضي إيجاب الكفارة ما لم يطف خمسا، و اختاره المصنف لصحيحة حمران [٥]، و هي قاصرة الدلالة، فاذن الاعتماد على الأول لأصالة البراءة.
[١] المبسوط ١- ٣٣٧.
[٢] الجمل و العقود ص ٢٢٧.
[٣] تهذيب الأحكام ٥- ٣٢٤، ح ٢٦.
[٤] تهذيب الأحكام ٥- ٣١٧.
[٥] تهذيب الأحكام ٥- ٣٢٣.