المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٤ - في إفساد الحج
كانت التركة الباقية للورثة، و يرث المحرم حصته فيما عدا الصيد، و لو لم يكن وارث انتقل الى البعيد و الامام عليه السّلام يصير سهمه من الصيد مباحا فقال المصنف:
الأشبه أنه يملك، يريد به النوع الأخير من أنواع الملك و يجب عليه إرساله، و هو الذي قواه الشيخ في المبسوط أخيرا، و اختاره العلامة على ما حكيناه] [١].
و في أكثر النسخ قد يملك المحل صيدا في الحرم، الأشبه أنه يملك، و يجب عليه إرسال ما معه، فنقول: مذهبه في النافع ثبوت الملك مع وجوب الإرسال، و هو المشهور بين الأصحاب، لا أعرف به مخالفا.
و ذهب في الشرائع [٢] إلى أنه لا يملكه، و لعل وجهه أن ثبوت الملك يلزمه اباحة التصرف، و وجوب الإرسال ينافيه، فوجب القول بانتقال [٣] الملك.
و المعتمد الأول لأن منع التصرف في بعض الصور لا ينافي الملك، و هو كثير في مثل أم الولد و المرهون و غير ذلك و تظهر الفائدة فيما لو قتله قاتل، أو خرج هذا الصيد الى الحل، فان قلنا بعدم الملك كان الفداء للّه و ملكه الصائد، و ان قلنا بثبوته كان الفداء للمالك و لم يملكه الصائد.
[في إفساد الحج]
قال طاب ثراه: و هل الثانية عقوبة؟ قيل: نعم، و الاولى فرضه. و قيل:
الأولى فاسدة و الثانية فرضه. و الأول مروي.
أقول: إذ أفسد حجه و وجب عليه الحج من قابل، فهل الأولى حجة الإسلام و الثانية عقوبة أو بالعكس؟ بالأول قال الشيخ في النهاية [٤] و اختاره المصنف.
و بالثاني قال ابن إدريس، و نقله عن الشيخ في الخلاف، و رجحه العلامة في
[١] ما بين المعقوفتين من «س» فقط.
[٢] شرائع الإسلام ١- ٢٩٢.
[٣] في «ق»: بانتفاء.
[٤] النهاية ص ٢٣٠.