المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٠ - في الصيد
ضعف.
أقول: الأول مذهب الشيخ، و اختاره العلامة في القواعد و استضعفه المصنف و منشأه من سند الرواية [١]، و اختار الأرش، و العلامة في المختلف اختار كمال القيمة في العينين معا، و في إحداهما الأرش، و في القرنين أو أحدهما الأرش.
و أوجب الفقيه في القرنين الصدقة بشيء، و به قال المفيد فيهما و في العينين.
قال طاب ثراه: و لو ضرب بطير على الأرض لزمه ثلاث قيم. و قال الشيخ: دم و قيمتان.
أقول: ذهب الشيخ في المبسوط [٢] الى وجوب دم و قيمتين، فالدم جزاء الطير و قيمه للحرم، و اخرى لاستصغاره، و هو المعتمد و عليه الأكثر، و جزم به المصنف في الشرائع [٣] و العلامة في القواعد، و في رواية معاوية بن عمار [٤] ثلاث قيم و اختاره المصنف هنا.
قال طاب ثراه: و شرط الشيخ مع الأغلاق الهلاك.
أقول: المشهور بين الأصحاب قول الشيخ، و قيل: يضمن بنفس الأغلاق و يحمل على جهل حالها، فلا يدري حصل لها تلف أم لا، كما لو رمى صيدا و جهل تأثيره مع تحقق اصابته، و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و قيل: إذا نفر حمام الحرم و لم يعد، فعن كل طير شاة، و لو عاد فعن الجميع شاة.
أقول: هذا القول للفقيه، و تبعه الشيخان و القاضي و ابن حمزة و سلار و ابن إدريس. و قال الشيخ: و لم أجد به حديثا مسندا. و قال أبو علي: من نفر
[١] تهذيب الأحكام ٥- ٣٨٧، ح ٢٦٧.
[٢] المبسوط ١- ٣٤٠.
[٣] الشرائع ١- ٢٨٨.
[٤] تهذيب الأحكام ٥- ٣٧٠، ح ٢٠٣.