المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤٧ - في الصيد
و منع ابن إدريس، و جعل الاخبار المتضمنة لذلك روايات آحاد، و هي مكابرة لكثرتها و شهرتها بين الأصحاب، و أكثرها صحاح، و قد ذكرنا طرفا منها في المهذب.
قال طاب ثراه: و روي في الأسد إذا لم يرده كبش، و فيها ضعف.
[في الصيد]
أقول: الرواية إشارة الى ما رواه أبو سعيد قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل قتل أسدا في الحرم، قال: عليه كبش يذبحه [١] و بمضمونها أفتى الفقيه، و ابن حمزة.
و الأكثرون على عدم الفدية لصحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام كلما يخافه المحرم من السباع و الحيات و غيرهما فليقتله و ان لم يدرك فلا ترده [٢].
قال طاب ثراه: و كذلك الحكم في حمار الوحش على الأشهر.
أقول: المشهور تساوي بقرة الوحش و حماره في إيجاب البقرة، و هو مذهب الشيخ، و التقي، و الحسن، و القاضي، و ابن إدريس. و قال الصدوق: فيه بدنه، و خير أبو علي بينهما. و قال ابن حمزة: فيه بقرة و لو لم يذكر له بدلا، و السيد و سلار لم يذكر الحمار.
قال طاب ثراه: و الأبدال في الأقسام الثلاثة على التخيير. و قيل: على الترتيب و هو أظهر.
أقول: التخيير مذهب ابن إدريس، و نقله عن الشيخ في الجمل [٣] و الخلاف [٤]
[١] تهذيب الأحكام ٥- ٣٦٦، ح ١٨٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٥- ٣٦٥، ح ١٨٥.
[٣] الجمل و العقود ص ٢١٥.
[٤] الخلاف ٢- ٢٧٤.