المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٧ - من يصح منه الصوم
إدريس يا سيدي نذرت أصوم كل يوم سبت، فإن أنا لم أصمه ما الذي يلزمني من الكفارة؟ فكتب و قرأته: لا تتركه الا من علة، و ليس عليك صومه في سفر و لا مرض، الا أن تكون نويت ذلك [١]. و هي مع كونها مشتملة على المكاتبة مقطوعة فلمكان ضعفها جعله قولا مشهورا.
قال طاب ثراه: و لا تصح في واجب غير ذلك على الأظهر.
أقول: مذهب الأصحاب المنع من الواجب في السفر في صور أخرجها النص و هي أربعة: ثلاثة أيام لدم المتعة.
و ثمانية عشر في بدل البدنة للمفيض من عرفات. و النذر المشروط سفرا و حضرا. و من كان سفره أكثر من حضره.
و ما خرج عن ذلك لا يجوز فيه الصوم على المحصل من الأقوال من غير استثناء.
و بعض الأصحاب يستثني في ثلاث صور: أجاز السيد صوم المعين بالنذر إذا وافق السفر. و للمفيد قول بجواز ما عدا رمضان من الواجبات. و أجاز الصدوقان صوم جزاء الصيد، و ابن حمزة صوم الكفارة التي يلزم فيها التتابع إذا كان إفطاره يوجب الاستئناف.
قال طاب ثراه: و قيل: يقبل الواحد احتياطا للصوم خاصة.
أقول: قبول الواحد في رمضان احتياطا للصوم دون غيره من الأهلة [٢] مذهب سلار، و عدمه بل لا بد من العدلين و يكفيان كيف كان مذهب السيد و أبي علي و المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
و قبولهما من خارج أو مع العلة و مع عدمها لا بد من القسامة مذهب الصدوق
[١] تهذيب الأحكام ٤- ٢٣٥، ح ٦٤.
[٢] في «س»: أهله.