شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٠ - باب من يموت في السفينة و لا يُقدر على الشطّ، أو يصاب و هو عريان
الحرّ،[١] أو يُثَقّل في رجليه و يُرمى به فيه؛ لمرسلة أبان،[٢] و خبر سهل بن زياد،[٣] و هو و إن كان مطلقاً إلّا أنّه لا بدّ فيه من التقييد بالتثقيل؛ للجمع.
و خبر وهب[٤] بن وهب القرشي، عن أبي عبد اللَّه، عن أبيه عليهما السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «إذا مات الميّت في البحر غُسِّل و كفّن و حنّط و ثقّل في رجليه حجر و يرمى به في الماء».[٥] و في المنتهى: «لا فرق في ذلك بين الأنهار الكبار و الجداول الضيّقة و البحار إذا لم يتمكّن من الشطّ للدفن، و كذا لو خاف اللصوص و السباع لو دُفن في الشطّ».[٦] و وافقنا في ذلك أكثر العامّة،[٧] و قال بعضهم يُترك يوماً أو يومين ما لم يخافوا عليه الفساد، ثمّ يثقّل و يُرمى به في البحر، و إنّما قال بذلك مع رجاء الساحل في هذه المدّة.[٨] و حسّنه في المنتهى.[٩]
و عن الشافعي أنّه يربط بين لوحين ليحمله البحر إلى الساحل، فربّما وقع إلى قوم يدفنونه.[١٠] و اورد عليه بأنّ فيه تعريضاً للميّت بالتغيير و الهتك، فإنّه ربّما بقي عرياناً
[١]. هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي. الفقيه، ج ١، ص ١٥٧، ح ٤٣٩؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٤٠، ح ٩٩٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢١٥- ٢١٦، ح ٧٦٢ مرسلًا؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٢٠٥- ٢٠٦، ح ٣٤١٧.