شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠١ - باب ثواب عيادة المريض
و غيره، و الأوّل: هو ما لا يعدّه غير الواحد كالثلاثة و الخمسة و نحوهما، و غير الأوّل:
ما يعدّه غيره كالأربعة و الستّة و نظائرهما.
و ثانيهما: تقسيمه إلى الزوج و الفرد، و الزوج غير أوّل لا محالة، و الفرد إمّا أوّل كما ذكر أو غير أوّل كالتسعة.
و ثالثها: تقسيمه إلى زوج الزوج و زوج الفرد، أعني ما يقبل التنصيف إلى الواحد و ما لا تقبله كالثمانية و الستّة.
و رابعها: تقسيمه إلى المجذور و غيره، و المجذور: هو العدد المشتمل على عدد إذا ضرب في نفسه يحصل ذلك العدد، و يسمّى هذا العدد المضروب في نفسه جذراً له كالتسعة، فإنّها تحصل من ضرب الثلاثة في نفسها، و غير المجذور: ما ليس كذلك.
و خامسها: تقسيمه إلى المُنْطَق و الأصَمّ، أي إلى ما له أحد الكسور التسعة و ما ليس كذلك، كالعشرة و الخمسة و العشرين.
و ربّما يقال المنطق على ما له أحد الكسور التسعة أو جذر، فيدخل المثال الثاني فيه.
و على هذا يقال الأصم على ما ليس له شيء منهما كأحد عشر.
و سادسها: تقسيمه إلى التامّ و الزائد و الناقص، و التامّ: هو الّذي ساوى مجموع كسوره كالستّة. و الزائد: ما نقص عن كسوره كالأربعة و الناقص عكسه كالاثني عشر.
و هذه الأوصاف الثلاثة للعدد باعتبار متعلّقه و هو الكسور.
و سابعها: تقسيمه إلى الأقلّ و الأكثر.
و فرّعوا على هذه التقسيمات السبعة تقسيمه إلى الكامل و غير الكامل من جهتين:
إحداهما: من حيث اتّصافه بالأقلّيّة، و اشتماله على مخارج الكسور التسعة معاً، فالكامل: هو العدد القليل المشتمل على مخارج الكسور كلّها أو أكثرها، و غير الكامل:
ما ليس كذلك، فكلّ عدد يكون أقلّ و أشمل يكون أكمل.
و بهذا الاعتبار يكون العشرة أكمل الأعداد؛ لأنّها أقلّ عدد مشتمل على مخارج الكسور التسعة كلّها.