شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٨ - باب المرأة يرتفع طمثها ثمّ يعود، و حدّ الأياس من الحيض
و خصّ في المعتبر الستّين بالقرشيّة و الروايات الأوّلة بغيرها.[١] و يدلّ عليه مرسلة ابن أبي عمير[٢] لما سبق مع ما فيه. و اختاره الشيخ أيضاً في المبسوط،[٣] و ألحق في غيره النبطيّة بها؛[٤] لاشتراكهما في حرارة المزاج المستتبعة لزيادة مدّة الحيض.
و تبعه على ذلك أكثر المتأخّرين منهم العلّامة في أكثر كتبه[٥]، و حكاه في المنتهى عن أهل المدينة.[٦] و قد اعترف جماعة بعدم نصٍّ فيها، لكن قال المفيد في المقنعة في باب عدد النساء:
و إن كانت قد استوفت خمسين سنة و ارتفع عنها الحيض و آيست منه لم تكن عليها عدّة من طلاق. و قد روي أنّ القرشيّة من النساء و النبطيّة تريان الدم إلى ستّين سنة، فإن ثبت ذلك فعليهما العدّة حتّى تتجاوز الستّين.[٧] و ظاهره ورود النصّ في النبطيّة أيضاً، و لم أجده، و أظنّ أنّ التحديد بالخمسين مطلقاً أو في غير القرشيّة فيما ذكر من الأخبار مبنيّ على الغالب، فقد أخبرتني جماعة من بنات اثنتين و خمسين سنة و نحوها بتحيّضهن في أيّام عاداتهن من غير تغيير عنها، و كنّ معروفات بغير القرشيّة و النبطيّة.
و نعم ما قال الشيخ في التهذيب في سنّ اليأس من غير تقييد: «وحُدّ ذلك بخمسين سنة،[٨] و أقصاه ستّون سنة»، و ما قاله العلّامة في المنتهى:
و لو قيل: اليأس يحصل ببلوغ ستّين أمكن بناءً على الموجود، فإنّ الكلام مفروض فيما
[١]. المعتبر، ج ١، ص ٢٠٠.