شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨١ - باب الحائض تقضى الصوم و لا تقضى الصلاة
يطلع الفجر[١] و هي حائض في شهر رمضان، فإذا أصبحت طهرت و قد أكلت ثمّ صلّت الظهر و العصر، كيف تصنع في ذلك اليوم الّذي طهرت فيه؟ قال: «تصوم و لا تعتدّ به».[٢]
و قد ورد في بعض الأخبار الاعتداد بصوم اليوم الّذي ترى فيه الدم بعد الزوال، رواه يعقوب الأحمر، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إن عرض للمرأة الطمث في شهر رمضان قبل الزوال فهي في سعة أن تأكل و تشرب، و إن عرض لها بعد زوال الشمس فلتغتسل و لتعتدّ بصوم ذلك اليوم ما لم تأكل و تشرب».[٣] و هو لعدم صحّته و اضطراب متنه لا يقبل المعارضة لما ذكر.
و في الاستبصار: «هذا الخبر وهم من الراوي؛ لأنّه إذا كان رؤية الدم هو المفطر فلا يجوز لها أن تعتدّ ب [صوم] ذلك اليوم، و إنّما يستحبّ لها أن تمسك بقيّة النهار تأديباً إذا رأت الدم بعد الزوال».
و استشهد له بما رواه محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة ترى الدم غدوة أو ارتفاع النهار أو عند الزوال، قال: «تفطر، و إذا كان بعد العصر أو بعد الزوال فلتمضِ على صومها و لتقض ذلك اليوم».[٤] و كما لا يجب عليها قضاء الفرائض اليوميّة لا يجب عليها قضاء المنذورة و الموقّتة الّتي استوعب الدم وقتها؛ لانحلال هذا النذر على ما يُستفاد من الأخبار و الفتاوى.
و كذا قضاء الكسوفين أيضاً إذا استوعب الدم وقتهما؛ لأصالة عدم الوجوب و انتفاء دليل عليه. و ربّما قيل بوجوب قضائهما، و هو ضعيف؛ إذ وجوب العادة الموقّتة لا يستلزم وجوب القضاء.
[١]. في الأصل:« في المرأة تطلع الفجر»، و التصويب من المصدر.