شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٢ - باب النفساء تطهر ثمّ ترى الدم أو رأت الدم قبل أن تلد
قوله في خبر عليّ بن إبراهيم: (و قال لأسماء بنت عميس). [ح ٣/ ٤٢٠١]
قال طاب ثراه: قال القرطبي:[١] هي أسماء بنت عميس بن معد الخثعميّة من خثعم أنمار، و هي اخت ميمونة زوج النبيّ صلى الله عليه و آله و اخت لبابة ام الفضل زوج عبّاس، و اخت أخواتها و هنّ تسع، و قيل: عشر.
هاجرت مع زوجها جعفر إلى الحبشة، فولدت له محمّداً و عبد اللَّه و عوناً، ثمّ هاجرت إلى المدينة، فلمّا قُتل جعفر تزوّجها أبو بكر، فولدت له محمّد بن أبي بكر، ثمّ مات عنها فتزوّجها عليّ، فولدت له يحيى بن عليّ، لا خلاف في ذلك.
و قيل: كانت تحت حمزة بن عبد المطّلب، فولدت له ابنة تُسمّى أمة اللَّه، و قيل: أمامة، ثمّ خلف عليها بعده شداد بن الهادي الليثي، فولدت له عبد اللَّه و عبد الرحمن، ثمّ خلف عليها بعده جعفر، ثمّ كان الأمر على ما ذكر.[٢] باب النفساء تطهر ثمّ ترى الدم أو رأت الدم قبل أن تلد
باب النفساء تطهر ثمّ ترى الدم أو رأت الدم قبل أن تلد
إذا رأت النفساء دماً بعد انقضاء أقلّ الطهر من أيّام نفاسها فهو حيض و إن لم يصادف أيّام عادتها، بناءً على ما تقرّر من أنّ كلّ دم أمكن أن يكون حيضاً فهو حيض.
فإن قيل: يظهر من خبر عبد اللَّه بن المغيرة و صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج[٣] وجود الحيض قبل انقضاء أقلّ الطهر من أيّام النفاس، بناء على ما هو الظاهر منهما من كون مدّة نفاسها ثلاثين يوماً.
[١]. أبو عمر يوسف بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد البرّ التمري، الأندلسي، القرطبي، المالكي، محدّث، مؤرخ، عالم بالرجال و الأنساب، فقيه، نحوي، ولد بقرطبة في سنة( ٣٦٨ ه. ق)، و توفّي بشاطبة في شرقي الأندلس في سنة ٤٦٣ ه. ق، من تصانيفه: الاستذكار، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، الاكتفاء في قراءة نافع و أبي عمرو، تَجْريد التمهيد لما في الموطّأ من المعاني و الأسانيد، جامع بيان العلم و فضله، الدرر، القصد و الأمم في التعريف بأصول أنساب العرب و العجم، الكافي. راجع: تاريخ الإسلام، ج ٣١، ص ١٣٦- ١٤٢، الرقم ٩٤، تذكرة الحفّاظ، ج ٣، ص ١١٢٨- ١١٣٠، سير أعلام النبلاء، ج ١٨، ص ١٥٤- ١٦٣، الرقم ٨٥؛ معجم المؤلّفين، ج ١٣، ص ٣١٥.