شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤١ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
و المشهور خلافه، و الأوّل أقوى دليلًا؛ لظهور الأخبار المذكورة من غير معارض، و لموافقته للاحتياط.
و ظاهر ما رواه المصنّف من خبري أحمد بن محمّد بن أبي نصر[١] و سليمان بن صالح[٢] وجوب القيام و الاستقبال فيها.
و يؤكّد الأوّل ما رواه الشيخ عن يونس الشيباني، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: قلت له:
اؤذّن و أنا راكب؟ قال: «نعم». قلت: فاقيم و أنا راكب؟ قال: «لا». قلت: فاقيم و رجلى في الركاب؟ قال: «لا». قلت: فاقيم و أنا قاعد؟ قال: «لا». قلت: فاقيم و أنا ماشٍ؟ قال: «نعم، ماش إلى الصلاة». قال: ثمّ قال: «إذا قمت إلى الصلاة فأقم مترسّلًا فإنّك في الصلاة».
قال: قلت: قد سألتك اقيم و أنا ماشٍ قلت: نعم، فيجوز أن أمشي في الصلاة؟ قال: «نعم، إذا دخلت من باب المسجد فكبّرت و أنت مع إمامٍ عادل، ثمّ مشيت إلى الصلاة أجزأك، و إذا [كان] الإمام كبّر [للركوع] كنت معه في الركعة؛ لأنّه إن أدركته و هو راكع لم تدرك التكبير لم تكن معهم في الركوع».[٣] و عن ابن سنان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا بأس للمسافر أن يؤذّن و هو راكب و يقيم و هو على الأرض قائم»[٤].
و عن أحمد بن محمّد، عن عبد صالح، قال: «يؤذّن الرجل و هو جالس، و لا يقيم إلّا و هو قائم». و قال: «و تؤذّن و أنت راكب، و لا تقيم إلّا و أنت على الأرض»[٥].
و عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: لا بأس أن تؤذّن راكباً أو ماشياً أو على غير
[١]. هو الحديث ٢٤ من هذا الباب من الكافي.