شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٠ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
على وضوء). [ح ١١/ ٤٩٤٢]
و مثلها ما رواه الشيخ بسند صحيح عن ابن سنان، قال: «لا بأس أن تؤذّن و أنت على غير طهور، و لا تقيم إلّا و أنت على وضوء».[١] و عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن محمّد الحلبي، قال: «لا بأس أن يؤذّن و هو على غير وضوء، و لا يقيم إلّا و هو على وضوء».[٢] و عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه، عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: «لا بأس بأن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم، و لا بأس بأن يؤذّن الرجل و هو جنب، و لا يقيم حتّى يغتسل»[٣].
أمّا الأوّل فلم نجد له مخالفاً. و ما حكى في المنتهى[٤] عن السيّد المرتضى أنّه قال:
«يجوز الأذان بغير وضوء و من غير استقبال للقبلة إلّا في الشهادتين»[٥]، فالظاهر تعلّق الاستثناء بالجملة الأخيرة على ما هو المشهور في الاستثناء المتعقّب بجمل متعدّدة.
و كذا فيما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد- و هو ابن مسلم- عن أحدهما عليهما السلام، قال:
سألته عن الرّجل يؤذّن و هو يمشي أو على ظهر دابّته أو على غير طهور، فقال: «نعم، إذا كان التشهّد مستقبل القبلة فلا بأس».[٦] و لو سلّم تعلّقه بالجميع فالظاهر إرادة تأكّد استحباب الطهارة في الشهادتين.
و أمّا الثاني فيه قال السيّد المرتضى في الجمل و المصباح على ما نقل عنه في المختلف[٧] و المنتهى[٨] أنّه قال فيهما: «لا تجوز الإقامة إلّا على وضوء و استقبال»[٩].
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٥٣، ح ١٧٩؛ وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٣٩٢، ح ٦٨٨٧.