شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٠ - باب التطوّع في وقت الفريضة، و الساعات الّتي لا يُصلّى فيها
و به قال الشيخ في المبسوط[١]، و نقل في المختلف[٢] عن اقتصاده[٣] أيضاً، و هو المشهور.
و في العزيز:
الأوقات المكروهة خمسة: وقتان تعلّق النهي فيهما بالفعل، و هما: بعد صلاة الصبح حتّى تطلع الشمس، و بعد صلاة العصر حتّى تغرب الشمس، و وجه تعلّق النهي فيهما بالفعل أنّ صلاة التطوّع فيهما مكروهة لمن صلّى الصبح و العصر دون من لم يصلّهما، و من صلّاهما فإن عجّلهما في أوّل الوقت طال في حقّه وقت الكراهة و إن أخّرهما قصّر.
و ثلاثة أوقات يتعلّق النهي فيها بالزمان، و هي: من طلوع الشمس حتّى ترتفع قيد رمح، و يستولي سلطانها بظهور شعاعها، فإنّ الشعاع يكون ضعيفاً في الابتداء، و عند استواء الشمس حتّى تزول، و عند اصفرار الشمس حتّى يتمّ غروبها.[٤] و استفاد الكراهة في هذا الأوقات من مجموع أخبار متعدّدة:
منها: مرفوعة إبراهيم بن هاشم[٥] و خبر الحسين بن مسلم[٦].
و منها: ما رواه الشيخ عن محمّد الحلبي، عن أبي عبد اللّه قال: «لا صلاة بعد الفجر حتّى تطلع الشمس، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «إنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان، و تغرب بين قرني شيطان».
و قال: «لا صلاة بعد العصر حتّى تصلّي المغرب»[٧].
و عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا صلاة بعد العصر حتّى المغرب، و لا صلاة بعد الفجر حتّى تطلع الشمس»[٨].
[١]. المبسوط، ج ١، ص ٧٦.