شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣ - باب جامع في الحائض و المستحاضة
و كذا الظاهر من السياق أنّ المراد بالصفرة هو القلّة، و إنّما عبّر عن القلّة بها؛ لاستلزامها لها غالباً.
لكنّ الخبر لضعفه و إضماره لا يجوز التمسّك به في مثل هذا الحكم و إن اشتهر العمل به، مع معارضته لما سنشير إليه من الأخبار المتكثّرة.
و احتجّ عليه في المختلف[١] بخبر معاوية بن عمّار،[٢] و قد عدّه صحيحاً؛ لزعمه أنّ محمّد بن إسماعيل فيه هو ابن بزيع، و قد عرفت مراراً أنّه البندقي المجهول.[٣] و بصحيحة الحسين بن نعيم الصحّاف التي يرويها المصنّف في باب الحبلى ترى الدم.[٤]
و بما رواه الشيخ في الموثّق عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن الطامث تقعد بعدد أيّامها، كيف تصنع؟ قال: «تستظهر بيوم أو يومين، ثمّ هي مستحاضة فلتغتسل و تستوثق من نفسها و تصلّي كلّ صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم، فإذا نفذ اغتسلت و صلّت».[٥] ثمّ قال: «و الأحاديث في ذلك كثيرة ذكرناها في كتب الأخبار».
و احتجّ عليه الشيخ في التهذيب بما ذكر، و بخبر صفوان بن يحيى، عن محمّد الحلبي، عن أبي الحسن عليه السلام، و قد رواه الشيخ عن صفوان عنه عليه السلام بلا توسّط الحلبي.[٦] و حسنة ابن سنان على ما هو الظاهر من أنّه عبد اللَّه، و قد رواه الشيخ في الصحيح عنه.[٧]
[١]. مختلف الشيعة، ج ١، ص ٣٧٢- ٣٧٣.