شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٦ - باب وقت الصلاة في يوم الغيم و الريح و من صلّى لغير القبلة
يدرك شيئاً من الوقت و بقي الباقي.
و حكى في الذكرى[١] عن السيّد المرتضى أنّه قال: «لا بدّ من وقوع جميع الصلاة في الوقت، و متى صادف شيء من أجزائها خارج الوقت بطلت عند محقّقي الأصحاب و محصّليهم، و قد وردت به روايات»[٢].
و قد أشار بالروايات إلى ما أشرنا إليه من خبري زرارة و أبي بصير، و الأوّل ظاهر في وقوع جميع الصلاة في الليل، و الثاني لا بدّ من حمله على ذلك؛ للجمع.
و على مذهب ابن الجنيد لا ريب في وجوب الإعادة عليه حينئذٍ، بل إن طابق ظنّه الواقع؛ لعدم تجويزه الدخول في الصلاة بمجرّد ذلك الظنّ، لكن يفهم من كلامه عدم وجوبها مع المطابقة حيث قال على ما حكى عنه في الذكرى: «و من صلّى أوّل صلاته أو جميعها قبل الوقت، ثمّ أيقن ذلك استأنفها»[٣].
الثانية: قد أجمع أهل العلم على وجوب الاستقبال في الصلوات الواجبة، يوميّة كانت أو غيرها مع الإمكان، قال اللَّه سبحانه: «قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ»[٤].
و قال: «وَ مِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ»[٥].
و قال: «وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ»[٦].
و قال: «سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ
[١]. الذكرى، ج ٢، ص ٣٩٢.