شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٢ - باب وقت الفجر
و في الموثّق عن عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سألته عن الرجل إذا غلبته عينه أو عاقه أمر أن يصلّي [المكتوبة من] الفجر ما بين أن يطلع الفجر إلى أن تطلع الشمس، و ذلك في المكتوبة خاصّة، فإن صلّى ركعة من الغداة ثمّ طلعت الشمس فليتمّ الصلاة، و قد جازت صلاته[١].
و إن طلعت الشمس قبل أن يصلّي ركعة فليقطع الصلاة و لا يصلّي حتّى تطلع الشمس و يذهب شعاعها.
و [يدلّ] على الثاني ما رواه الشيخ في الموثّق عن أبي بصير المكفوف، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام؟ فقال: «إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء»، قلت: فمتى تحلّ الصلاة؟ فقال: «إذا كان كذلك». فقلت: أ لست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس؟ فقال: «لا إنّما نعدّها صلاة الصبيان». ثمّ قال: «لم يكن يحمد الرجل أن يصلّي في المسجد ثمّ يرجع فينبّه أهله و صبيانه»[٢].
و ذهب الشيخ في الخلاف[٣] و المبسوط[٤] إلى أنّ وقتها للمختار إلى طلوع الشفق، و للمضطرّ إلى طلوع الشمس، و هو ظاهره في النهاية حيث خصّ امتداد وقتها إلى طلوع الشمس بذوي الأعذار[٥]، و بذلك جمع في التهذيب بين الأخبار.
و نقل في المختلف[٦] عن ابن أبي عقيل[٧] و ابن حمزة[٨] و منقول عن الشافعي، و هو
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٣٨، ح ١٢٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٧٦، ح ١٠٠٠؛ وسائل الشيعة، ج ٤، ص ٢٠٨، ح ٤٩٣٩.