شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١١ - باب وقت المغرب و العشاء الآخرة
و يدلّ عليه ما رواه المصنّف عن عمر بن يزيد[١]، و الشيخ في الصحيح عن عليّ بن يقطين، قال: سألته عن الرجل تدركه صلاة المغرب في الطريق، أ يؤخّرها إلى أن يغيب الشفق؟ قال: «لا بأس بذلك في السفر، و أمّا في الحضر فدون ذلك شيئاً»[٢].
و عن سعيد بن جناح، عن بعض أصحابنا، عن الرضا عليه السلام قال: «إنّ أبا الخطّاب قد كان أفسد عامّة أهل الكوفة، و كانوا لا يصلّون المغرب حتّى يغيب الشفق، و إنّما ذلك للمسافر و الخائف أو لصاحب الحاجة»[٣].
و عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن وقت المغرب؟ فقال: «إذا كان أرفق بك و أمكن لك في صلاتك و كنت في حوائجك فلك أن تؤخّرها إلى ربع الليل». قال: قال لي هذا و هو شاهد في بلده[٤].
و عن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أكون مع هؤلاء و أنصرف من عندهم عند المغرب فأمرُّ بالمساجد فاقيمت الصلاة، فإن أنا نزلت اصلّي معهم لم أستمكن من الأذان و الإقامة و افتتاح الصلاة. فقال: «ائت منزلك و انزع ثيابك، و إن أردت أن تتوضّأ فتوضّأ و صلّ، فإنّك في وقت إلى ربع الليل»[٥].
و الأظهر حمل هذه أيضاً على الفضيلة؛ لما عرفت، و لئلّا تطرح أخبار النصف.
الثالثة: أوّل وقت العشاء على المشهور بعد صلاة المغرب و إن لم يذهب الشفق، ذهب إليه السيّد المرتضى في الناصريّات[٦]، و حكاه عن مالك[٧]. و نسب في المختلف[٨] إلى
[١]. هو الحديث ١٤ من هذا الباب.