شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٠ - باب وقت المغرب و العشاء الآخرة
و يدلّ عليه ما رواه المصنّف عن زرارة و الفضيل[١]، و ما رواه أيضاً أنّ لها وقتين، آخر وقتها سقوط الشفق[٢]، و ما تقدّم من مكاتبة إسماعيل بن مهران[٣]، و عن بكر بن محمّد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام[٤]، و عن عبد اللَّه بن سنان عنه عليه السلام[٥].
و حملت في المشهور على وقت الفضيلة؛ لعموم بعض ما تقدّم من الأخبار، و خصوص ما تقدّم عن داود و الصرمي[٦]، و ما رواه الشيخ في الموثّق عن جميل بن درّاج، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: ما تقول في الرجل يصلّي المغرب بعد ما يسقط الشفق؟ فقال: «لعلّه لا بأس»، قلت: فالرجل يصلّي العشاء الآخرة قبل أن يسقط الشفق؟ فقال: «لعلّه لا بأس»[٧].
و قال الشيخ في المبسوط و النهاية: «آخره غيبوبة الشفق للمختار، و ربع الليل للمضطرّ»[٨]، و هو منقول في المختلف[٩] عن أبي الصلاح[١٠] و ابن حمزة[١١]. و به قال الصدوق في الفقيه[١٢].
[١]. هو الحديث ٩ من هذا الباب.