شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٧ - باب وقت الظهر و العصر
و في الموثّق عن عمر بن حنظلة، قال: كنت أقيس الشمس عن أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال:
«يا عمر، أ لا انبّئك بأبين من هذا؟» قال: قلت: بلى جُعلت فداك. قال: «إذا زالت الشمس فقد وقع الظهر، إلّا أنّ بين يديها سبحة و ذلك إليك، فإن أنت خفّفت فحين تفرغ من سبحتك، و إن طوّلت فحين تفرغ من سبحتك»[١].
و في الموثّق عن ذريح المحاربي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام اناسٌ و أنا حاضر، فقال: «إذا زالت الشمس فهو وقت لا تحبسك منها إلّا سبحتك تطيلها أو تقصّرها». فقال بعض القوم: إنّا نصلّي الاولى إذا كانت على قدمين، و العصر على أربعة أقدام. فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «النصف من ذلك أحبّ إليّ»[٢].
و في الصحيح عن محمّد بن أحمد بن يحيى، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السلام: روي عن آبائك: القدم و القدمين، و الأربع، و القامة و القامتين، و ظلّ مثلك، و الذراع و الذراعين؟ فكتب عليه السلام: «لا، القدم و القدمين إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاة، و بين يديها سبحة و هي ثمان ركعات، فإن شئت طوّلت و إن شئت قصّرت، ثمّ صلّ الظهر، فإذا فرغت كانت بين الظهر و العصر سبحة و هي ثمان ركعات، فإن شئت طوّلت و إن شئت قصّرت، ثمّ صلّ العصر»[٣].
و على ذلك حُمل ما ورد من أنّ وقت الظهر و العصر بعد الزوال بقدم و قدمين و ذراع و ذراعين، رواه الشيخ في الصحيح عن فضيل بن يسار و زرارة و بكير ابني أعين و محمّد بن مسلم و بريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه عليهما السلام، أنّهما قالا:
«وقت الظهر بعد الزوال قدمان، و وقت العصر بعد ذلك قدمان، و هذا أوّل الوقت إلى
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٢٤٦، ح ٩٧٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٤٩، ح ٨٩٦؛ وسائل الشيعة، ج ٤، ص ١٣٣، ح ٤٧٢٣.