شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٥ - باب وقت الظهر و العصر
في كونهما أداءً و قضاءً على أقوال: أشهرها الأوّل[١]، و هو أظهر؛ لقوله عليه السلام: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة»[٢].
و في خبر آخر: «من أدرك ركعة فقد أدرك الوقت»[٣].
و عن السيّد المرتضى أنّه اختار الثاني معلّلًا بأنّ آخر الوقت الركعة الأخيرة، فإذا وقعت فيه الاولى وقعت في غير وقتها[٤].
و ثالثها: التوزيع على معنى أنّ ما وقع في الوقت يكون أداءً، و ما وقع في خارجه يكون قضاءً.
و اختلفوا أيضاً في أنّه حينئذٍ يصير مقدار أربع ركعات منه وقتاً للظهر و يبقى مقدار ركعة منه للعصر، أم تقع ركعة من الظهر في وقتها و ثلاث ركعات في خارج وقتها كما في العصر؟
و تظهر فائدة الخلاف في المغرب و العشاء إذا لم تُصلّيا إلى أن يبقى إلى آخر الوقت مقدار أربع ركعات، فعلى الأوّل يجب فعلهما فيهما؛ لصيرورة مقدار ثلاث ركعات من ذلك الزمان وقتاً للمغرب؛ للضيق، و يبقى ركعة للعشاء، فيؤدّي بقيتها خارج الوقت.
و على الثاني تُصلّى العشاء خاصّة، و تُقضى المغرب؛ لخروج وقتها أجمع.
[١]. انظر: الخلاف، ج ١، ص ٢٧٣، المسألة ١٤؛ المعتبر، ج ١، ص ٢٣٧، و ج ٢، ص ٤٦؛ جامع الخلاف و الوفاق، ص ٥٩ و ١٠٤؛ منتهى المطلب، ج ٢، ص ٣٧٤، و ج ٤، ص ١٠٨.