شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٣ - باب وقت الظهر و العصر
الشمس فقد دخل وقت المغرب حتّى يمضي مقدار ما يصلّي المصلّي ثلاث ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب و العشاء الآخرة حتّى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب و بقى وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل»[١].
و عن ابن سنان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إن نام الرجل أو نسي أن يصلّي المغرب و العشاء الآخرة، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما فليصلّهما، و إن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء»[٢].
و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إن نام الرجل و لم يصلّ صلاة المغرب و العشاء الآخرة، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما فليصلّهما، و إن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة»[٣].
و قال طاب ثراه: و ذهب الصدوق إلى اشتراك الظهر و العصر في أوّل الوقت[٤]، و هو الظاهر من كلام الفاضل الأردبيلي حيث قال: و ذلك غير بعيد[٥].
و الظاهر قولهما بذلك في العشاءين أيضاً[٦]. و الدليل عليه الأخبار الّتي أشرنا إليها ممّا دلّ على دخول وقت الصلاتين بالزوال و الغروب، و التفصيل طريق الجمع.
و تظهر فائدة الاختصاص و الاشتراك في مواضع:
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٢٨، ح ٨٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٦٣، ح ٩٤٥؛ وسائل الشيعة، ج ٤، ص ١٨٤، ح ٤٨٦٠.